كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢الصحابة ترك الفرق وأن الحديث الذي روي كان دليلا على جواز الفرق والسدل كما بين ذلك السالمي(1).
القول الثاني: فساد صلاة تارك فرق الشعر، يقول أبو ستة: «إن جازت ثلاث شعرات من ناحية إلى ناحية أعاد صلاته»(2) فيظهر أن أبا ستة قد شدد في ترك الفرق فقال بفساد الصلاة ليس بترك الفرق فقط بل حتى لو جاوزت ثلاث شعرات من جانب إلى جانب، ويقول إبراهيم بن عمر بيوض في حكم صلاة المرأة إذا تركت الفرق: «يرى بعض العلماء أن صلاتها باطلة إن لم تفرق شعرها»(3) ولقد أورد هذا الكلام أثناء جوابه عن سؤال في جواز قص الشعر ونمص الحواجب تزيينا للزوج فقال بالمنع والحرمة ثم أمر المرأة بالتنظف ومما يساعدها على النظافة فرق شعرها إلى ضفيرتين أو أكثر، ثم أورد هذا الحكم الذي قال به بعض الفقهاء.
فيمكننا القول بعض عرض القولين أن الصلاة لا تتأثر بترك الفرق فلو كانت صلاة تارك الفرق باطلة لما ترك بعض الصحابة الفرق وهم خريجو مدرسة النبوة، فيمكن القول إن حكم محمد الكندي ونور الدين السالمي وعبد الرحمن بن عمر بكلي، أرجح فيعد تارك فرق الشعر في الصلاة تاركا للسنة ولا يحكم على صلاته بالفساد.
•
(1) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:890.
(2) ـ أبو ستة، حاشية الترتيب، ج:04، ص:137.
(3) ـ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:651.