من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٧

إظهار بعض الشعر في الصلاة فقد اختلف الفقهاء فيه ولكن إن صلت وبعض شعرها مكشوف فإن كان في مكان لا يراها من ليس من محارمها فلا بأس على صلاتها وإن رآها أحد ليس من محارمها نقضت صلاتها لذلك فالأحسن أن تغطي جميع رأسها.

أما فرق الشعر فهو من سنن الفطرة للرجل والمرأة وهو سنة وليس بواجب، وتارك الفرق يعد تاركا للسنة ولا تفسد صلاته بذلك.

وقد نهي عن كف الشعر وعقده أثناء الصلاة ولكنه نهي خاص بالرجل إذ أن المرأة تؤمر بستر شعرها، وسدله لا يؤدي هذا الأمر فإن لم تعقده كشف في الصلاة فلا تنهى عن عقده.

أما ما يتعلق بالحج فإن الحلق والتقصير من سنن الحج وهما نسكان واجبان عند أغلب الفقهاء وهما للتحلل من الإحرام والحلق أفضل من التقصير بالنسبة للرجل، أما المرأة فالواجب عليها التقصير قدر عرض أصبعين (04سنتم).

وإن كان الحاج مقرنا أو مفردا فيحلق أو يقصر بعد الذبح في منى، وإن كان متمتعا فيحلق أو يقصر بعد السعي من عمرة قارنا، ثم بعد الحج.

وإن قدم الحاج الحلق أو التقصير على الذبح فعليه دما ويجري الموسى على رأسه في وقت الحلق والتقصير، وإن خرج من مكة قبل أن يحلق أو يقصر حتى بلغ مزارا آخر وانقضت أيام التشريق أو رجع إلى بيته فعليه دم.

وأن الأصل في المحرم أن لا ينزع شعرا من رأسه أو من جسده في فترة إحرامه، فإن فعل ذلك بغير عذر شرعي ولو كان مخطئا أو ناسيا أو متعمدا فجمهور فقهاء

٨٧ / ١٩٠