كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩تناولت الطالبة الباحثة في هذه الدراسة محورين أساسييَّن متعلِّقين بأحكام الشعر، أوَّلُهما يخصُّ جانب العبادات؛ فبيَّنت مسائل الوضوء والغُسل من الحيض والنفاس والجنابة، ومسح الشعر، وما يعتري هذه الأحكام من حالات خاصَّة. كما تطرَّقت إلى أحكام الشعر في الصلاة وفي الحج. أمَّا المحور الثاني الرئيس والذي خصَّصت له الطالبة الباحثة الفصل الثاني؛ فتناول مجموعة وافية من أحكام شعر المرأة فيما يتعلَّق بزينتها، فتطرَّقت بالتفصيل إلى مسائل ستر الشعر، وقصِّه، ونَمصِهِ، ووَصلِهِ، وصَبْغِه، وزرعِه .. وبيَّنت آراء علماء الإباضية قديمًا وحديثًا في مسائل شعر الجسم والوجه وغيرهما. وأفردت الطالبة مبحثًا خاصًّا حديثًا لمشكلة نمو الشعر غير المرغوب فيه لدى المرأة، أو ما يُعرف بنمو الشعر المرضي ( Hursitsme)، ومظاهره وأسبابه، وآراء الفقهاء في وسائل علاجه. كما نجد في الكتاب كذلك مبحثًا مهمًّا متعلِّقا بمسائل الزينة تناولت فيه الطالبة الباحثة أحكام دور الحلاقة وتصفيف الشعر للنساء، فبيَّنت ضوابطها الشرعيَّة، وآراء فقهاء الإباضية في شروط إنشائها والعمل فيها ومن يغشاها من النساء. وذيَّلت البحث بملاحق ضرورية تضمُّ تراجم لأعلام الإباضية ورد ذكرهم في الدراسة، وشرح للمفردات والمصطلحات الشرعيَّة، وآخر عبارة عن تقرير طبِّي مترجم لدرجات نمو الشعر المرضي لدى النساء.
إنَّ أهميَّة هذه الدراسة لا تكمن في تناولها الشرعي لمسائل الحياة اليومية أو ما يعرف بـ «فقه الواقع» فحسب، بل في كونها تضع لبنة أخرى في صرح «فقه النساء»، ولا أصلح لتولِّي فقه النساء من النساء أنفسهن، فهنَّ أعلم بأحوالهنَّ الجسميَّة والنفسيَّة، ولا يخفى ما لذلك من رفع الحرج على المفتي والمستفتي على السواء، ولطالما سمعنا من شيخنا الجليل الشيخ الناصر بن محمد المرموري ـ رحمة الله عليه ورضوانه ـ أمنيتَهُ أن تتولَّى النساءُ العالماتُ الفقيهاتُ الصالحات بأنفسهنَّ فتاوى