مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وكذلك يكون غض الأبصار في النساء أزكى لهن كما قيل في الرجال فهو أسلم لقلوبهن وكثيرا ما يسبب النظر مرضا في قلوب النساء كما يقع للرجال ترى المرأة رجلا يعجبها فتكره زوجها ويسمح في نظرها فتزور عنه وربما يؤدي ذلك إلى الفراق وكثيرا ما يسبب النظر مرضا في قلوب النساء كما يقع للرجال ترى المرأة رجلا يعجبها فتكره زوجها ويسمح في نظرها فتزور عنه وربما يؤدي ذلك إلى الفراق وكثيرا ما تفرك نساء أزواجهن ويطلبن الفراق وربما يرجع ذلك إلى فضول النظر وقد لا نشعر بالسبب واله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وسيجازي كلا على نيته وعمله فليتق الله النساء اللاتي يسرحن أبصارهن في الرجال وليقصرنها على أزواجهن فذلك أزكى لهن وأطهر لقلوبهن وأبقى لرباط الزوجية المقدس وليسترن زينتهن كما أمرن ولو على العميان فقد روى عنه (ص ) كان يوما مع زوجيه أم سلمة وميمونة رضي الله عنهما فأستأذن عليه عبد الله بن أم مكتوم فأمرهما بالقيام فقالتا أنه أعمى فقال : أعمياوان أنتما ؟ فأمرهما بالاختباء فعلمنا من هذه السنة القائمة أن المرأة لا يجوز لها أن تنكشف للأعمى ولا تجلس إليه العميان فأنهم أدق الناس إحساسا بمحاسن النساء وأصواتهن ووسوسة حليهن وهذا شاعرهم بشار بن برد يقول – والأذن تعشق قبل العين أحيانا – وهذا من حكمة الله ولطفه بخلقه إذا نزع من أحد حاسة من حواسه عوضه بما يسد مسدها من حواسه الأخرى فقد يكون في إرهاف السمع واحساس الشم ما يذكى الشهوات الكامنة فتتحرك فلتحتجب المرأة إذن عن الأعمى وليمنع العميان من الدخول على النساء كما يمنع البصراء – ويحفظن فروجهن – وحفظ فروجهن سترها عن الانكشاف وعدم استعمالها فيما لا يجوز ولا يحل من الزنى والسحاق ونحو ذلك وغض البصر وحفظ الفروج أمر مشترك بين الرجال والنساء وإبداء النهي فيه خاص بالنساء والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها – ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها – لا يبدين لا يظهرن بل

١٠٣ / ١٧١