في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وينزل من السماء من جبال فيها برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار – يتحدث أهل العلم بظاهر الحياة عن هذه الأمور بالظواهر الطبيعية التي يشاهدونها من تبخر السحب من مياه البحر ومهاب الرياح وأسبابها وسوقها للسحب واستحالة البحار إلى ماء سائل ومتجمد عندما يمر على طبقة باردة من الجو ثم ينزل مطرا أو بردا أو ثلجا نعم هذا صحيح وهل هذا التفسير يغض من قدرة الله وآياته في الكون ؟ كلا بل يزيد المؤمن إيمانا ، فمن الذي خلق البحار وأحال الماء بخارا وأنشا الرياح اللواقح وجعل من البحار مطرا وبردا وأنزل الماء بقدر معلوم وعزل عنصرا والهواء عناصر والماء عناصر فسبحان من صنع وأتقن كل شي صنعا وسبحان من يصيب من يشاء برحمته أو نقمته ويصرفها عمن يشاء لا يملك البشر ذلك بقوتهم ولا بعلومهم لا دفعا ولا نفعا فتراهم ينظرون ولا يملكون من الأمر شيئا والأمر كله لله وفي هذا ما يكفي للاعتبار ويدعو إلى توحيد الواحد القهار – يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار- أضواء البروق تلمع من خلال السحب تقوى أحيانا حتى لتكاد تخطف أبصار الناس بشدة لمعانها وقد وقع فعلا أن عميت أبصار أناس بسنا برق خاطف قوي كما وقع فعلا أن عميت أبصار أناس بسنا برق خاطف قوي كما وقع أن صرع أناس برعود قاصفة وما ذلك إلا لقوة ما هنالك من شحنات كهربائية عظيمة هي من صنع الله الذي الذي أتقن كل شي والفرق بين المؤمنين والكافرين أن المؤمنين يردون الأسباب إلى مسبب الأسباب ولا يزيدهم اطلاعهم عليها إلا إيمانا بربهم أما الكافرون فيقفون عند الأسباب ويغفلون عن مسببها ويكفرون بربهم أما الكافرون فيقفون عند الأسباب ويغفلون عن مسببها ويكفرون بربهم وخالقهم وقد مطر الناس في زمان النبي (ص) فلما أصبح الصباح قال لهم : أتدرون ما ذا قال ربكم ؟ قال : أصبح من عبادي مؤمن وكافر ، فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ومن قال مطرنا بنوه