مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الدابة كل ما يدب على الأرض وفي الكهوف والمغارات وفي قيعان البحار والمحيطات ومنها قوله تعالى : - وما دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين – ومن أول ما يدخل ضمن هذه الدواب نحن معاشر بني آدم وكل هذه الدواب مخلوقة من ماء ن ترى هل هذا الماء هو الأصل الأول الذي منه هذه الدواب أو الثاني الذي تتكون منه هذه الدابة بطريق اللقاح بين ماء الذكر وماء الأنثى أو كلاهما وفي كل ذلك آيات تدل على الخلاق العليم ولا يزال العلماء حيارى أمام معجزة الخلق معترفين بعجزهم جميعا عن خلق خلية الحياة في الإحياء ، وقليل من التدبر في المخلوقات يهديك إلى كثرة نشوة الحياة فيما دق وجل من الإحياء وتكررها في ملايين وملايين الصور في كل لحظة فعجبا بعد هذا لمن يغفل ولا يعتبر وسبحان الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فما هي الحياة وما هو الروح ؟ هذا ما عجز عن إدراكه العلماء ولن يدركوا حقيقته حتى تقوم الساعة – قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا – ثم الفت الله أنظارنا إلى أشكال وأنواع المخلوقات لنتدبر في ذلك ونتفكر ولا نغفل فقال : - فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء أن الله على كل شي قدير – من الدواب من يمشي على بطنه وهي جميع الزواحف في الأرض والحيتان في قيعان البحار ومنها من يمشي على رجلين وهم بنو ءادم والطيور ومنها من يمشي على أربع وهي الأنعام التي فيها منافع بني ءادم والطيور ومنها من يمشي على أربع وهي الأنعام التي فيها منافع بني ءادم وهي الأزواج الثمانية ومنها الدواب التي منها ركوبهم وحمولتهم في حال ظغنهم واقامتهم وفي حال حربهم وأمنهم وهي الخيل والبغال والحمير وغير ذلك كثير كالغزلان والوحوش والسباع والسنانير كل حيوان صوره الله على الصورة التي تليق وعلى الشكل الذي يساعده على القيام بمهمته أحسن قيام وميز

١٤٠ / ١٧١