في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٥١- وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وأن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين – سياق الآية إلى الكلام على المنافقين لتبرز الفرق بين طبيعة المؤمنين الخلص وطبيعة المنافقين ويتقابل الضدان وكم يزواج القرآن بين الأصناف من الناس لتظهر الفوارق بين أولياء الله وأولياء الشيطان ويظهر البعد بين هؤلاء وهؤلاء وهذا ادعى لاعتبار والإنزجار – وأقسموا بالله جهد إيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن – حلفوا بأيمان مغلظة وبالغوا في القسم أقصى ما تكون المبالغة ليخرجن إذا أمرهم الرسول (ص ) بالخروج إلى القتال – قل لا تقسموا – لا تحلفوا فحلفكم باطل كما تعودتم تحلفون على الكذب فأيمانكم واهية وهي وعدمها سواء – طاعة معروفة – طاعتكم طاعة معروفة فهي باللسان لا بالقلب ولا بالعمل تحاولون أن تستروا نفاكم بالإيمان وأمركم مفضوح معروف طاعة بالسان تسفر عن عصيان وتمرد وخروج عن عهدة الأمر- إن الله خبير بما تعملون- إن الله بصير بنواياكم ودخائل قلوبكم لا يخفى عنه نفاقكم فأنتم تحاولون ستره بالإيمان الكاذبة والله يفضحكم وقد فضحهم الله في مواضع كثيرة من القرآن ومن ذلك ما أخبر الله عنهم في سورة البقرة وسرة التوبة وسورة الأحزاب وسورة الفتح وأفرد لهم في سورة البقرة تسمى باسمهم وما ذلك إلا تبصرة للمؤمنين الخلص حتى لا ينخدعوا بكذبهم ولو حلفوا عليه بأغلظ الإيمان – قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول – يظن هؤلاء المتمردون إنهم بعصيانهم وتمردهم يمكرون بالنبي (ص ) ويضرونه بذلك فبين الله لهم إن عصيانهم وتمردهم يمكرون بالنبي (ص ) ويضرونه بذلك فبين الله لهم إن عصيانهم وتمردهم عائد عليهم ولا يحيق مكرهم إلا بهم أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما عليه التبليغ ولا عليه بعد ذلك تبعة شخص عصاه وخالف أمره