في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٥٠القيامة إلى عذاب الجحيم وربما يزعم زاعم إن طاعة الرسول الله وهذا تحمل وتعنت وجدال الباطل فإن طاعته والاحتكام إليه هي اتباع ما ترك لنا من سنة والاحتكام إلى أحكامه وهو القائل:- ويقول الله تعالى – وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين – ولا يزال كتاب الله ولن يزال محفوظا ولن تزال سنة الله محفوظة ولن تزال سنة الله محفوظة مدونة مشروحة وقدضمن الله بقاءهما لنا حتى نرجع إليهما في جميع أمورنا ونحتكم إليهما في خصوماتنا ، قيض الله لشريعته جهابذة العلماء فقاموا بخدمتها تدوينا وتنقيحا وتعديلا لرواتها وتجريحا ضبطوا أحوالهم وأخلاقهم وتصرفاتهم وإذا شكوا في راو من الرواة أو جهلوه طرحوا حديثه وروايته فهم لا يقبلون إلا روايات العدول المعروفين بالصلاح والنزاهة والصدق ولا يوجد هذا في سائر الشرائع والكتب فلم تسلم التوراة والإنجيل من التحريف والتبديل لأن هذه الشريعة هي الشريعة الخالدة الباقية ما بقيت الدنيا والناسخة لجميع الشرائع قبلها وليس بعدها شريعة ولا نبي حتى يقوم الساعة ولو بعث نبي من أنبياء الله ما وسعه إلا اتباع نبيئنا محمد (ص) وهكذا روينا واعتقدنا ومن اعتقد غير هذا فهو ضال غاو فالله ربنا ومحمد نبيئنا والقرآن أمامنا والكعبة قبلتنا وشريعة الإسلام هي شريعتنا ما جاءنا فيها فعلى الرأس والعين وما كان من وضع الطاغوت فنحن به كافرون والحمد لله رب العالمين .