في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٢٧اما رووه عن ابن عباس أنه افتى في المسألة بالجواز قال : - اوله سفاح وآخره نكاح - فلذلك تأويل عند أصحابنا فقد حملوا كلام ابن عباس على ما إذا وقع الأمر في الشرك ثم دخلوا في الإسلام فلا صلة مطلقا بين العهدين والإسلام جب لما قبله . قال اله تعالى : قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف ، وعلى هذا التأويل يحمل أيضا مارووه من حديث ، من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق ، أي في الشرك ثم دخا في الإسلام معلنا بكلمة التوحيد فإنه يغفر له ما عمل من عهد الشرك كائنا ما كأن أما في الإسلام لا بد بالتوبة النصوح كما هو مقرر في القرآن والسنة في آيات كثيرة وأحاديث فلا نخطى ء في التأويل ونتجرأ على الله ثم نتمسك بالأماني فهي لا تغنى شيئا أعفى الله الداخلين في الإسلام من تبعات الششرك وأعماله في الدنيا والآخرة تيسيرا لهم ليجلبهم إلى الإسلام ومراعاة لموقفهم الحميد فإن التحول من دين وتقاليد وموروثة إلى دين جديد ليس بالأمر الهين على النفس لأن الخارج من دين آبائه وأجداده وقومه قد حكم ضمنا بخطئهم وضلالهم وهذا أمر عظيم ولا يقوى عليه إلا اولوا الصدق والعزم . أما تناكحهما بعد زناهما في الإسلام فحرام كما أفتى بذلك كثير من علماء الأمة وأجمع عليه علماء الإباضية ، وفي المذهب يقول : الشيخ عبد العزيز في النيل : حرمت بالغة وما لدها وما ولدت على ناظر فرجها وغن خطأ على الأشهر ، وشدد في فرج صبية بعمد وكذا حكم ناظرة عورة رجل ، هذه عبارة النيل وهو المعتمد عند الإباضية . وهذا باب واسع من الفقه وفيه أحكام كثيرة وكذلك حكموا في المس كالنظر إذا مس رجل فرج إمرأة تحرم عليه إلا إذا كان لنتيجة أو علاج وبدون شهوة فلا بأس حينئذ ولا تحرم وكذلك الشأن في إمرأة مست عورة رجل بالغ .