في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٢٦الزواج بهذا امتدادا لخط الزنا بينهما وكان هذا أشر من الزنا لأنه حال الزنا اعتقد أنه عاص وفي الزواج بها اعتقد أنه في مباح حلال وهذا أخطر من الأول وأبعد عن التوبة فكان شرا منه . فالواجب ابعادهما عن بعضهما البعض . ثم روى الشيخ القطب رحمة الله في النيل قال : سئلت عائشة رضي الله عنها قالت : فكرهته أي حرمته والكراهية في عرفهم يومئذ التحريم ، كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها وروي حديثا آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نكاح بعد سفاح ، ثم روي عن عائشة رضي الله عنها إنها سئلت عن قوله نعالى : - وحرم ذلك على المؤمنين - فأجابت قائلة : حرام على أحد زنى بإمرأة أن يتزوج بها بعد ، قال الشيخ رحمة الله وفي ذلك رد على كلام من قال من مخالفينا بتحليل نكاح الزاني بمزنية ولو بعد التوبة قال الشيخ معلقا على كلام عائشة أم المؤمنين إنها لم تفت بهذه الفتوى إلا اعتمادا منها رضي الله عنها على أدلة صحيحة لأن الأحكام التي لا يفتى فيها بالرأي لا يصرح بها مثل عائشة في ورعها إلا معتمدا على نص ، فلكلامها رحمها الله حكم الرفع ولو لم تصرح بالرفع لأن الصحابةو رضي الله عنهم خاصة الفقهاء منهم أمثال عائشة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن مسعود والخلفاء الراشدين ومعاذ وابى وزيد بن ثابت هؤلاء فقهاء الصحابة لفتاويهم اعتبارا لا يكون لغيرهم فهم أهل الحديث وأهل الفتوى وأهل التحقيق كما قيل :
الدين قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلف فيه
ما لدين نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه