مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٣

ولقد أسهمت الجزائر بدورها في هذا الجهاد العلمي فظهرت فيها تفاسير أما في القديم فكتفسير الإمام عبد الرحمن بن رستم وتفسير أبي يعقوب يوسف الوارجلاني ( يقال أنهما في بعض مكاتب أوربا الكبرى ) وتفسير الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي ، وتفسير الشيخ عبد الرحمن الثعالبي ، وتفسير أحد علماء تلمسان القدامى على ما ذكره الشيخ البشير الإبراهيمي في بعض خطبه . وأما في العهد القريب فكان تفسير الشيخ أطفيش : هيمان الزاد أولا وتفسير التيسير ثانيا وتفسير داعي العمل ليوم الأمل ثالثا ، وكتفسير الشيخ لكلى الحاج عمر بن حمو أبرز تلاميذ القطب ورئيس مجلس عمى سعيد في عهده تقريرا لا تحريرا . درسه بأكمله في مسجد العطف ( ميزاب ) في مدة ثلاث وعشرين سنة . وقد أشار إليه الشيخ سليمان الباروني في ديوانه إذ يقول :

إلى العطف حركنا الركاب وعرجنا

على مجلس الذكر الحكيم وحاججنا

وكنا نرى علما تلاطم موجه

لدى الفجر فاستهوى النفوس فأهزجنا

وأما في عهدنا الأخير فكتفسير الشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ( وقد احتفل بختامه احتفالا رائعا ) وتفسير الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر المسجل غالبه الذي نحن بصدد تقديم صورة مصغرة منه . ويجدر بنا لهذه المناسبة أن نعرف بالشيخ بيوض وان في كلمة موجزة . فمن هو الشيخ بيوض ؟

إن صح أن المروءة هي مجموعة آداب نفسانية ومواهب إنسانية فالشيخ بيوض إذن مروءة تمشى على رجلين : حباه الله بشتى المواهب : حباه بعقل سليم ملهم يسعده في كل موقف ، وبعلم واسع لا تكدره الدلاء ولا يدرك غوره ، صاف معينه صفاء الشريعة عذب فراته عذوبة الحق والصدق .

وبحافظة قوية هي عدته في استحضار الحقائق وسلاحه في مقارعة خصوم الحق .

وبذكاء وقاد دقيق الملاحظة لا تفوته اللمحة ولا تند عنه شاردة .

٣ / ١٧١