مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٣١

أما النظر فلا بأس مبه وأهم من ذلك السماع تسمع عن أخلاقها وأوصافها وتصرفاتها فإذا أعجبتك فإذهب إلى وليها فإخطبها منه إن اطمأنت نفسك إلى أهلها وديانتهم . هذه هي الطريقة السليمة إلى الإتصال الشرعي المباح والعلماء الذين أفتوا بجواز نكاح المزنية قالوا إذا كانت قد تابت وأنابت وواظبت على أسباب الطهر والعفاف فجاءت مناسبة في يوم من الأيام فخطبها بعد كل هذه الشروط وليست هذه الطريقة تتبع اليوم ، بل يسافح اليوم لينكح غدا ، ولا يمكن أن يفتى مسلم بهذا . ولسنا نرجح هذه الفتوى تعصبا لمذهبنا أنما أدركنا رجحانها بحوادث الزمان وشيوع الفساد فرأينا فيها علاجا وردعا وطريقا سليما لإصلاح المجتمع الإسلامي وصونه من الإنحدار والإنهماك ، ثم لصحة سند مالحديث الذي اعتمدناه عليه فهو السور المتين الذي يمكن أن يحجز بين الفتيان والفتيلات ويمنعهم من التشبه بأعمالأهل الشرك في أوروبا وأميركا وجهات أخرى . وما يجري اليوم من الإتصال بين الشباب والفتيات في المدارس والجامعات أمر منكر ومعصية ظاهرة ولكن ما دام لم يصل إلى الإتصال الجنسي والزنا الحقيقي فلا تحرم ، هذه هي الفتوى الراجحة فإذا وقع الإتصال فلا نكاح فنكاحه حينئذ شر من سفاحه . ثم اننا لهذه المناسبة على عدوى أصابت شبابنا من دول الغرب وهو عزوف شبابنا معشر المسلمين عن البنات المسلمات المتحجبات العفيفات وميلهم إلى الفتيات المتفرجات العاريات يقترنون بهن ويخاللونهن في الشوارع والملاهي والمسابح هؤلاء الفاتنات المفتونات اللائي ظاهرهن أنيق وباطنهن خبيث بل حتى الظاهر من أعمالهن وأقوالهن وطباعهن قبيح لا خير فيه فهن يعرضن أنفسهن للخلان عرضا رخيصا ولا يرددن يد لا مس .

٣١ / ١٧١