في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٢فالعجب كل العجب من هؤلاء الإغرار المفتونين ، يتركون بنات أعمامهم المنشئات على الأخلاق والطهر والعفاف والدين ويميلون إلى أولئك الشيطانات اللا ئى ليس فيهن رائحة دين ولا حياء ولا عفاف ، ولا ينفع قرينهن ان كن يحملن شهادات ودكتورات ما دام المطلوب من المرأة الدين والستر والأخلاق فهن أسباب سعادتها وسعادة زوجها لا ما تحمل من شهادات مع خلوها من الدين والفضيلة ثم بعد ذلك لا تمكث في بيت زوجها بل تكون موظفة في مكتب أو مصلحة أو مستشفى ولا حظ لزوجها منها ولا لأبنائها ما دامت هذه عاقبتها وغايتها التي تصبو إليها ، والناس كلهم يعرفون حياة موظفات المكاتب حيث الإتصالات بين المظفين والموضفات والمواعيد المضروبة ولو دخلنا هذا الميادين لغرقنا فيه وطال بنا الكلام وتشعب ولم يعد سرا ما يحدث في ملتقيات الشباب ورحلاتهم واتصالاتهم والعجب ممن يزعم إن حرية المرأة هي فسقها وتبرجها وتسكعها وكونها متاعا يلتهي به العابثون السفهاء من الناس ، ولا يعلم ان الحرية الحقيقة والكرامة الإنسانية هو مامنحها أياه الإلام منذ أربعة عشر قرنا فهي لا تتزوج إلا بمن ترغب وترضى ولا تحرم من حظها المعلوم من الميراث ولا تمنع من التصرف في مالها - ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة - وهذه الدرجة تقتضيها طبيعة فضل الرجال على النساء وهي لازمة لصلاح المجتمع واستفقرار نظام البيوت والأسر السعيدة فمن الخير لكم ولمستقبلكم أيها الشباب أن ترغبوا في الإتصال بالمتدينات العفيفات كما قال نبيكم صلى اله عليه وسلم : - تنكح المرأة لجمالها وحسبها ومالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك - هذا حق لأن كل هذه الأشياء المرغوبة في المرأة إذا تجردت من الدين كانت وبالا في المرأة إذا تجردت من الدين كانت وبالا في المرأة على الرجل وإذا وجدت إلى جانب الدين كانت زيادة خير وكمال والكمال منشود وليس له على الحقيقة وجود إلا لله وكل نقص في هذه الأشياء