في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٦٠فقال النبي (ص ) حكم الله البينة أو الجلد فكاد يجلده لولا أن لطف الله به فنزل الوحي فلما سرى عن النبي قال (ص ) أبشر يا هلال قد جعل الله لك مخرجا وقرأ عليه الآية – والذين يرمون أزواجهم ، ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله أنه من الصادقين الآيات – يشهد الرجل أربع شهادات بأنه صادق في اتهام زوجته والخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ينادي القاضي المرأة أن تشهد أربع شهادات بالله انه كذاب والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فنادى هلالا وبعث للمرأة فجاءت فقال : لها الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل فيكما من تائب وأعاد عليهما ثلاث مرات ووعظهما وقال لهما : لعذاب في الدنيا أيسر من عذاب الآخرة فتمسك كل منهما بقوله بدأ بالزوج فوجه التهمة إلى زوجته ويقول : أشهد بالله إني لصادق فلما كررها أربع مرات قال له النبي (ص ) : اتق الله يا هلال فقال : يا رسول الله إني لصادق ثم أردف أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم التفت النبي (ص ) إلى المرأة فشهدت أربع شهادات تقول أشهد بالله أنه لمن الكاذبين وقبل أن تشهد الخامسة خوفها النبي (ص ) وقال توبي إلى الله ، لعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وقال : أنها الموجبة فتلكأت المرأة ساعة حتى كادت تعترف ثم قالت : والله لا أفضح قومي فشهدت الخامسة قالت غضب الله عليها إن كان من الصادقين ففرق بينهما رسول الله (ص ) . وأفتى أهل العلم أنها تحرم عليه بتأبيد ويلحق الولد بأمه وبعضهم قال يكفي اللعان واشترط البعض لفظ الطلاق للتفريق بينهما أو يلفظ القاضي : - فرقت بينكما – وفي هذا الحكم لطف من الله تبارك وتعالى – ولولا فضل الله عليكم ورحمته وإن الله تواب حكيم – هذا شرط ولا جواب له وقدر له بعض أهل التفسير جوابا وهو نحو : لجعل لكم حكما آخر .