مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ولو شاء الله لنزل الحكم مع الحكم العام قبل أن تقع هذه الحادثة ولا حديث الافك وللعلماء في هذا كلام طويل في الحكم والعبر التي تستنبط من هذه الواقع وفي شرع الله تعالى لنا تطهير وتأديب لمجتمعاتنا ورجالنا ونسائنا وضل قوم يزعمون أن أحكامهم الوضعية أنسب وأليق من أحكام القرآن والسنة أن هؤلاء ليسوا مؤمنين – فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما – والذي أنزله الله كله هو النور لنا ومن سار على النور لا يضل وفي النساء متاهات ضل فيها القدامى والمحدثون فجاءت هذه السورة التي هي سورة النور فوضعت الحدود وفصلت الأحكام أزالت الشبه ورفعت الحيرة فهي هدى ونور في أعظم قضية شغلت أفكار العالم قديما وحديثا ولم يهتدوا ولن يهتدوا إلا إذا اتبعوا هدى القرآن ومشوا على نوره المبين فلله ما أعظم نعمة الإسلام وأشمل بركته في الدنيا والآخرة على من اتبع هداه – أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعلمون .

٦٢ / ١٧١