مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٦٤

تجهز النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بعض الصحابة لغزو بني المصطلق قوم ينزلون على ماء يسمى المريسيع على ساحل البحر (بين رابع وجده ) فأقرع بين نسائه فخرجت القرعة لعائشة فخرجت معه فجعل لهل هود جاعلي جمل خاص وفي بعض منازل الطريق عند رجوعهم من الغزوة ظافرين نزلوا ليلا فذهبت عائشة لقضاء حاجتها وبعد رجوعها أحست بضياع عقدها فذهبت تبحث عنه فلم تجده إلا بعد وقت طويل فلما رجعت إلى المعسكر إذا بهم قد ارتحلوا فلا داعي ولا مجيب فلزمت مكانها حتى إذا رجعوا إليها وجدوها وبينما هي متلحفة في خمارها تنتظر إذا بأحد الصحابة وكان تخلف عن الركب لبعض الأسباب فلحق وهو الصحابي البدري العفيف صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه فلما رأى هذه المتلفعة عرفها عائشة فحوقل وأناخ جمله ولم يكلمها فركبت وقاد الجمل ولمل لحق بالقوم وكلن فيهم منافقون فلما مر على عبد الله بن أبي قال لعنه الله : والله ما نجت منه ولا نجا منها ، امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى الصباح فجاء يقودها ، ثم إن الكلمة شاعت بين المنافقين ولم يسلم منها ضعفاء المؤمنين قالت عائشة ولم انتبه لشيء مما وقع فيه الناس ثم إنها مرضت بالحمى واشتد مرضها قالت : ولم يبلغني ما يخوض فيه الناس من الأفك إلا إني رأيت أزوارا في معاملة النبي إياي فقد كان يهتم لمرضى ويسليني ويجلس طويلا غير أن هذه المرة فقدت عطفه القديم فكان لا يزيد إذا دخل أن يقول : كيف أتيكم ، قالت : فتعجبت من هذه المعاملة فأستاذ نته أن أقضي أيام المرض عند والدي فأذن لي فذهبت ومضت علينا بضع وعشرون ليلة وما شعرت بشيء من حديث ىالأفك وبينما هي ليلة من الليالي خارجة لقضاء حاجتها معتمدة على مرضتها أم مسطح عثرت أم مسطح في لحافها فقالت ك تعس مسطح فقالت : عائشة بئس ما قلت ، أحد من المسلمين شهد بدرا فقالت : ألم تسمعي ألم يبلغك ما يقول الناس عنك ؟ فحينئذ قصت عليها الخبر كما هو واقع فاشتد الأمر على عائشة ولاذت

٦٤ / ١٧١