مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٦٥

بالبكاء ثم أنها عاتبت أمها أنها لم تخبرها بما وقع فقالت لها: أي بنية خفضي عليك الشأن فوالله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها ، فهوني عليك فسيجعل الله لك مخرجا ان كنت صادقة ، فاستمرت في بكائها طوال الليل حتى قالت ظننت أن البكاء فالق كبدي ومضت عليها ليلتان قالت لم أذق طعم المنام قالت : فلما أصبحت جاءها أبو بكر وأمها أم رومان فجلسا معها وهي غارقة في البكاء وجاءت امرأة من جيرانها فجعلت تبكي معها قالت فبينما نحن كذلك دخل علينا رسول الله (ص ) وهو في قلق شديد ، انه ينتظر الوحي في كل ساعة ولكن لكل أجل كتاب وقد كان قبل ذلك سأل أهل البيت ومولاه أسامة وجاريته ولم يقولوا إلا خيرا . ثم انه تشهد وخاطب عائشة قائلا : إن كنت برئية فسيبرئك الله وان كنت ألمت بذنب فاستغفري الله قالت عائشة فجف دمعي فقلت لأبي أجب عني رسول الله فقال والله لا أدري ما أقول فالتفتتت إلى أمها فقالت مثل ذلك ثم التفتت عائشة إلى النبي (ص ) فقالت: والله إني أعلم إني إذا قلت فعلت والله يعلم أني برئية تصدقونني وإذا صدقت تكذبونني ولكني أقول كما قال أبو يوسف عليهما السلام – فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون – قالت فتلفعت في لحافي ونمت وتركتهم حيارى قالت فوالله لم يتحرك أحد من مكانه حتى نزل الوحي على رسول الله (ص ) فلما سرى عنه تهلل وجهه وهو يبتسم فأول كلمة قالها : أبشري يا عائشة فقد برأك الله . فقالت لها أمها : قومي إلى رسول الله فقبلي رأسه فقالت عائشة والله لا أحمد إلا الله فهو الذي برأني بعد إن شككتم . ثم تلا عليهم رسول الله (ص ) هذه الآيات العشر : إن الذين جاءوا بالأفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم .. الآيات .

٦٥ / ١٧١