مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٨١

هكذا كان امتثال أبي بكر الصديق وأمثاله من الصحابة الكرام لأوامر الله تبارك وتعالى فيا ترى لو امتحن أحد منا بهذا الامتحان ما ذا يكون موقفه ؟ يجب علينا أن نتذكر ونتعظ بآيات الله وبواقف الصحابة الذين تلقوها بالقبول والمسارعة بالامتثال وإلا فمن منا يقول : أنا لا أحتاج إلى عفو الله وصفحه ، كلا فمن منا يقول : أنا لا أحتاج إلى عفو الله وصفحه ومغفرته للتائبين : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . في هذه الآية الكريمة توجيه لنا وارشاد إلى معاملة ذوى القربى من أهل الإسلام بعضهم لبعض ، وتحذير من القطيعة وتبين أن اليمين فيها محرم ممقوت فيجب التكفير والرجوع إلى الصلة كما ثبت عن النبي (ص ) أنه قال : إذا حلف أحدكم يمينا فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير . قال بعض الفقهاء : لا كفارة عليه وإنما يرجع لعمل الخير فذلك كفارته تمسكا ببعض الروايات التي فيها زيادة – فذلك كفارة – ولكن يرد عليهم قوله في الحديث – فليكفر عن يمينه – أما قوله في بعض رواياتهم فرأينا فيه أن الحلف على القطيعة ذنب مضاعف فيه كفارتان : الكفارة الأولى كفارة اليمين والكفارة الثانية على استعمال اسم الله العظيم في القطيعة . فهذا ذنب عظيم يحتاج إلى التفكير فكان الرجوع إلى الصلة في القطيعة .

٨١ / ١٧١