مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وهذه الآية نزلت في حق سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك أنه غضب على ابن خالته المهاجر الفقير مسطح بن أثاثة الكلبي رضي الله عنه كان أبو بكر ينفق عليه ويحسن إليه بحكم قرابته منه وما كان ينبغي لمسطح وهو يعرف مقام عائشة منه (ص ) ومن أبي بكر وحصانتها وبيت أبي بكر وأم رومان وحصانته ، ما كان ينبغي لك يا مسطح أن تنخدع ما كان ينبغي لك يا مسطح أن تنحدر فتطلق لسانك في الحصان الرزان المؤمنة المحصنة الغافلة ، لقد تكلكت ببهتان عظيم ولولا فضل الله عليك ورحمته لمسك فيما أفضت فيه عذاب عظيم ولكن مسطح تاب وندم وجلد الحد ثمانين جلدة ، فما كان لأبي بكر بعد هذا أن يستمر في حرده عليه ، يقول الله تبارك وتعالى – هذا تنظير له مقام وجلال وله تأثير في القلوب غريب لا أريد منكم يا عبادي المؤمنين أن تكونوا أبرار تكافئون من أساء إليكم بالإحسان إليه أريد منكم أن تعفوا وتصفحوا كما تحبون أن أعاملكم تعصونني وأعفو عنكم وأنعم عليكم تذنبون وأقبل التوبة منكم أن تعفوا وتصفحوا كما تحبون أن أعاملكم تعصونني وأعفو منكم وأنعم عليكم تذنبون وأقبل التوبة منكم ولو أني سددت باب التوبة والعفو في وجوهكم ما نجا منكم أحد فكما أنكم تعصونني وتحبون أن أغفر فليغفر بعضكم لبعض وليعفوا وليصفحوا ولا تعصونني وتحبون أن أغفر فليغفر بعضكم لبعض وليعفوا وليصفحوا ولا أرضي منكم أن يحلف على أن يقطع خيره عن أخيه وقريبه المهاجر الفقير . هكذا نزلت هذه الآية العظيمة في حق العفو فما أن سمعها أبو بكر رضي الله عنه حتى سارع إلى الامتثال فكفر عن يمينه ورجع إلى إحسانه أحسن رجوع وقال يا رب إني أحب أن تغفر لي وحلف أن لا يقطع خيره عن مسطح أبدا ما دام حيا .

٨٠ / ١٧١