في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٨٨تخرج من بيته الشريف لوثة في عرض أو شرف ! كلا أنها عناصر طيبة نقية بعضها لبعض كفاء وهل يرضى الله لنبئه إلا الطيبات العفيفات عائشة البرئية ما عرفت غير الطهر والعفاف منذ نشأتها وهي التي خطبها النبي (ص ) وهي بنت ست سنوات وعقد عليها وهي بنت سبع ودخل عليها وهي بنت تسع فكيف يمكن لهذه البنت التي ملأ الله قلبها وسمعها وبصرها بنبيئه الذي كمل خلقه وخلقه كيف يمكن لمثل هذه أن يخطر ببالها سواء أو ميل إلى أحد غير زوجها الذي عقدت عليه شغاف قلبها منذ صباها فالأرواح الطيبة بينها تجاذب في المعاشرة والمصاهرة والخبيثة كذلك يسوق الله بعضها إلى بعض ففي هذه الآية تنبيه لعقولنا فكأن الله يقول لنا : كان ينبغي أن توازنوا بين عناصر الناس ولا تنخدعوا بمقالة المنافقين أمثال عبد الله بن أبي وأصحابه فهل يستقيم في العقل أن تروج مقالة السوء في أهل بيت رسول الله (ص ) وفي صفوان وهو من يعرف الناس حصانته وطهارته منذ الجاهلية كان ينبغي لكم يا أهل العقول السليمة أن تدركوا خطر هذه الكذبة على مجتمع طاهر ونظيف وفظاعة هذا البهتان العظيم فما أبعد الفاحشة عن الطيبات والطيبين ! أولئك مبرءون مما يقول المنافقون الذين يظنون بالمؤمنين ما بأنفسهم من فسق وما في قلوبهم من مرض ويروي بعض أصحاب الحديث عن حذيفة ابن اليمان أن النبي (ص )قال : قذف محصنة يهدم عمل مائة سنة . فليتق الله الذين يرتعون في أعراض أولياء الله الذين برأ الله ساحتهم وطهرهم .