مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٨٧

بالغيرة ولا تكون أعمالهم في الغالب إلا قبيحة – يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين – يومئذ : يومئذ : اليوم الذي يقومون فيه لرب العالمين يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ويوفيهم الله دينهم الحق ، الدين هنا بمعنى الجزاء ، يوفيهم الله ما يستحقون من الجزاء ولا يخفف عنهم ولا ينقص منه شي هذا الوعيد الشديد في حق هؤلاء يدل على عظم حرمة أعراض المؤمنين والمؤمنات وعلى محبة الله لأوليائه فهو شديد الانتقام ممن يتعرض لأعراضهم ، وكرامة المرأة المؤمنة أعظم وتأثير البهتان عليها أعظم بكثير من الرجال فالويل لمن مسها بسوء وويل له من عذاب أليم وكذلك الرجل المؤمن حرام عرضه ودمه وماله والعرض والشرف أعظم حرمة من المال ولذلك شدد الله في الوعيد وذكر فيه أنواعا من العذاب ولا يزال الكلام في معرض الوعيد فيقول : - الخبيثات للخبيثين للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم – نبهنا الله تبارك وتعالى إلى سنة من سننه في هذا الكون في المجتمع الإنساني وهي السنة التي دل عليها واقع قانون الله تعالى في بني ءادم : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والكلام دائما مداره على المرأة وهي القاروة التي عرضها وشرفها أدق من عرض الرجل ، يبدأ الكلام بها ثم يثنى بالرجل وينبهنا أن الناس طبقات شتى وبين هذه الطبقات تجاذب فالمفسدات والطيبات لا يملن إلا إلى الطيبين والطيبون لا يرضون إلا بالطيبات وفي هذا إشارة إلى قضية الأفك فكأنه يقول : أتظنون أن رسول الله (ص ) النقي الطاهر النسب الذي ليس فيه شبهة سفاح أتظنون أنه يتصل بامرأة غير طيبة وكذلك أبو بكر الصديق النقي النسب أتظنون أن .

٨٧ / ١٧١