في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٩٢هذا أدب النبي (ص ) وكذلك سأله ابن عباس رضي الله عنهما قال : أخواتي أدخل عليهن بغير إذن قال له استأذن والبيوت لها حرمة ولو لم يكن فيها أصحابها لأنها ربما تكون على حالة لا يرضون أن يطلع عليها الناس وكلنا يشعر بذلك إذا استأذن علينا أحد في بيوتنا نستصلح أولا من شؤوننا قبل أن نأذن له وقد يكون لرب البيت محل يحلو فيه بنفسه لا يرضي أن يدخل عليه فيه أحد من أهل بيته إلا بإذن واختار لنا كلمة السلام لأنه اسم من أسمائه فيه معنى السلامة والأمن والعافية ومن سلم على أهل بيت فقد أمنهم من شره ، والاستئذان ثلاث مرات قال النبي (ص ) قال النبي (ص ) الاستئذان ثلاث : الأول يتنصتون والثاني يستصلحون والثالث يأذنون أو يردون انظروا إلى هذا الأدب النبوي العالي ثم إن بعض الناس عندما يسألهم أهل البيت من ؟ يجيبون : أنا ومن أنا هذا وفي هذا يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال استأذنت على النبي (ص ) فقال من ؟ فقلت أنا فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنا – أنا _ أنا يكررها ويستنكرها : منانا ؟ وكل الناس يقول : أنا فهذه الكلمة لا تعرفك أيها المستأذن . أما سيدنا عمر رضي الله عنه فكان إذا استأذن على النبي (ص ) يسلم ويقول أيدخل عمر فيسمى نفسه باسمه هذا أدب الصحابة مع النبي (ص ) فلم لا نتأدب به . وروى أن النبي (ص ) زار مرة سعد بن عبادة فقال كعادته : السلام عليكم أأدخل فرد عليه سعد ردا خفيفا لا يسمعه النبي (ص ) فكرر عليه السلام ثلاث مرات ثم رجع فلحق به سعد رضي الله عنه فقال يا رسول الله كنت أسمعك وأرد عليك السلام ردا خفيفا ولكن أريد البركة أن تكرر علينا السلام مرات وكانوا شديدي الرغبة في بركة النبي (ص ) يستنكرون منها كلما سنحت لهم الفرصة .