مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٩٣

والاستئذان كما صحت به الرواية ثلاث مرات فإن لم يأذنوا لك فانصرف وإن قيل لك ارجع فارجع هو أزكى لك كما عبر به الأدب القرآني العالي من غير أت تتأثر أو تغضب لأن أهل الدار ربما يكونون في شغل لا يسمح لهم بالأذن لأحد ومن من الناس يقول أنا مستعد أن آذن للناس في كل حين وإن أكثروا . قال العلماء : لا يسوغ لك أن تزيد على ثلاث مرات أو تبقى بباب دارهم حتى يأذنوا لك وإنما أبدل وقتا بآخر ولو شعرت أن صاحب البيت فيه ولا يرغب في الإذن فاذهب ولا تلح في الإذن أو تلج في البقاء فإن الأمور لا تعالج باللجاج إنما تدرك الحاجات بالرفق والأدب والله يقول : - هو أزكى لكم – أي أطهر لقلوبكم وقلوب أهل البيت وأبقى للعلاقات الطيبة بينكم وكل تصرف يخالف هذا الأدب الزكي تصرف أخرق يفسد القلوب ويوهن العلاقات أما الترتيب الوارد في السنة وهو البدأ بالسلام فهذا ربما يتعذر في ديارنا لأن بيوتنا في مداخلها منعرجات وفيها طبقات فربما وغالبا ما يكون أهل البيت بحيث لا يسمعون من يسلم خارج البيت أو يظنون يقصد جارا من الجيران القريبة ولذلك ناسب أن نبدأ بالطرق للأبواب والنداء حتى إذا استأذنا بما يسمع أهل البيت سلمنا ودخلنا ولعل في التعبير القرآني ما يساعدنا على ما تدعونا إليه ضرورة أوضاعنا وفي الدين يسر والحمد لله وأما ما يفعله بعض الناس من إبدال تحية السلام الطيبة المباركة ببعض ألفاظ أخرى مثل صباح الخير ومساء الخير فهذا لا نقرهم ولا نرضى بالسلام بديلا وهو التحية التي اختارها لنا نعاشر المسلمين فيما بيننا بالسلام بديلا وهو التحية التي اختارها لنا معاشر المسلمين فيما بيننا في الدنيا واختارها لملائكته وتحية أهل الجنة فيما بينهم وتحية الله لهم : - سلام قولا من رب رحيم – تحيتهم فيها سلام .

٩٣ / ١٧١