مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فكان الأمر كذلك، بعد مدة خرج في بلاد فارس ملكٌ مؤمن يسمى (قورش) وحّد مملكة فارس، وضم إليها مملكة أخرى بجانبها تُسَمَّى (ميديا) فكوّن من المملكتين دولةً قوية الجانب مرهوبة ثم هجم إلى جهة فلسطين، وحرّر اليهود من الذُّل الذي كانوا فيه، ووحد شملهم وأعاد بناء هيكل سليمان، وطهر بيت المقدس وعمَّره، ثم زحف إلى بلاد آسيا الصغرى وفتحها وضمها إلى إمبراطوريته، ثم توجه صوب المشرق وفتح بلادًا واسعة واشتهر أمرُه اشتهارًا كبيرًا، وهو مؤسس دولة الفرس، وكان هذا في القرن السادس قبل الميلاد، وبعد موت هذا الملك الصالح بقي الْمُلك في أولاده حتى آل إلى الملك (دارا) الأكبر المشهور في التاريخ، ثم ورثه بعده ابنه (دارا) الأصغر الذي هجم عليه ملك اليونان الاسكندر المقدوني، فاستولى على مملكته وقتله وكان مقتله على أيدي بعض حرسه، وبقتله انتهى سلطان هذه الأسرة، فالاسكندر هو التيس ذو القرن الواحد الذي جاء من جهة الغرب في رؤيا دانيال ـ النبي عليه السلام ـ، وذو القرنين هو الملك (قورش) الذي آمن بدين الإسلام الذي هو دين أنبياء بني إسرائيل".

١١٤ / ٤٥٣