مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

بقي ثلاثة أيام بلياليها في بيت العبادة يذكرُ اللهَ ويسبحه، ولا يكلم بني إسرائيل وهو نبيهم ورسولهم، والقائم بشؤون دينهم، ولكنه أمْرُ الله وآيتُه لابدَّ وأن تظهر وتستوفي مدتها، وفي ذلك موعظة وذكرى لأولى الألباب.

ثُم ينتقل المشهد القرآني إلى مخاطبة الابن الصالح الذي تحققت بولادته آية الله، فها هو بعدما ولد يتلقى حكم الله في صباه قبل أن يبلغ مبلغ الرجال، وتلك آية أخرى وكرامة من الله لهذا المولود الكريم.

﴿يَا يَحيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَءَاتَينَاهُ الحُكمَ صَبِيًّا (12) وَّحَنَانًا مِن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَّكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلاَمٌ عَلَيهِ يَومَ وُلِدَ وَيَومَ يَمُوتُ وَيَومَ يُبعَثُ حَيًّا (15)﴾

نداء من الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ لهذا المولود باسمه الذي اختاره الله له، وهذا النوع من النداء الذي يقرن باسم المنادى فيه تشريف وحفاوة بالمنادى يشعر به الناس فيما بين بعضهم البعض، وناهيك إذا جاء من الله عز وجل.

١٦٨ / ٤٥٣