مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فوعد الله أمَّة القرآن باستخلافها في الأرض والتمكين لدينها، والحياة السعيدة في ظل الأمن بعيدا عن كل خوف مرتبط أساسا بالاستقامة وعدم الخروج عن منهج الله الذي ارتضاه لهم، يعبدونه وحده ولا يشركون بعابدة ربهم أحدا مهما يكن، لأنَّ إشراك أحد في عبادة الله أكان الشيء ماديا أو معنويا هو الخروج عن المنهج المستقيم الذي عبر عنه بالفسق ژ ڑ ک ک ک ک گ گ ژ (النور: 55).

ولن تكون الأمَّة مستقيمة على منهج الله إلاَّ إذا كان كلُّ أفراد الأمة مستقيمين وذلك ما توضحه آية أخرى عزيزة تضع شروط تلك الاستقامة حيث يقول الله تعالى: ژ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک کگ گ گ گ ژ (الحج: 41).

وخير الدنيا أيضا مرتبط في حد ذاته بالاستقامة، كما يُوضِّح في آية أخرى حيث يقول: ژ ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ?? ? ? … ? ? ? ? ? ? ژ (الجن: 16، 17).

فخيرات الدنيا ونعيمها من رفاه ويسر، ومن أسباب نزول المطر مرتبط هو الآخر باتِّباع منهج الله، على الرغم من أنَّ طيبات الدنيا للمؤمن فانية، وهي ليست للمؤمن وحده بل هي للمؤمن والكافر على السواء، لأنَّ الله يُعطِي الدنيا للمؤمن والكافر، أمَّا الآخرة للمؤمن وحده دون الكافر جزاءً وِفاقًا. على أنَّ طيبات الدنيا بالنسبة للمؤمن كثيرا ما كانت ابتلاء وامتحانا لمنهج الاستقامة الذي حدده الله في كتابه الكريم كما جاء ذلك في قوله تعالى: ژ ? ? ? ?? ? ?ژ (الأنبياء: 35). ووضح ذلك جليا في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ … ھ ے ے ? ? ?? ? ? ? … ? ? ? ژ (العنكبوت: 1 - 3).

الخاتمة:

هكذا يتبيَّن لنا أنَّ السعادة الدنيوية والسعادة الأخروية الباقية ترتبطان أساسًا بهذا المنهج القرآني الذي حدَّده ووضَّحه رسوله الكريم في الاستقامة كما أمر ونهى، وأنَّ كل خروج عن ذلك المنهج بالإفراط أو التفريط يُؤدي بصاحبه إلى الخروج عن الصراط المستقيم؛ صراط ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژژ.

١٠٩ / ١٥٠