مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١١٠وأنَّ هذا المنهج هو الطريق الوحيد لعزَّة المسلمين ونصرتهم أفرادًا وجماعات، حُكَّامًا ومحكومين، منهج لا يتبدَّل ولا يتغيَّر في الأولين والآخرين، والحمد لله رب العالمين.
} - - {
عبر مستفادة من محنة القرارة
عاقبة الظالمين في كلام رب العالمين(1)
شدَّني من خلال ما قيل عن أحداث القرارة الأليمة، أنَّ أغلب المتحدِّثين عنها ولاسيما القنوات الرسميَّة، يذهبون مباشرة إلى البحث عن الأسباب والعلل المؤدية إلى تلك الأحداث التي تجاوزت الأعراف الشرعيَّة والاجتماعيَّة والإنسانيَّة، بما يوحي إلى المتتبِّع المهتمِّ بأنَّ الحرص على تلك المبررات واستخلاص الأسباب كاد يطغى على تجريم الفعل والفاعلين، والضرب على أيدي البغاة الظالمين، وكان الأَوْلى بنا أنْ نعود إلى كتاب ربِّنا باعتبارنا مسلمين، نستلهم منه الرُّشد، ونستضيء به للوصول إلى القصد ونبحث في آياته عن الحلول التي شرعها ربُّ العالمين، لأنَّ معالجة هذه الآفات هو بالرجوعُ إلى الحَكَمِ العدل الذي هو كتاب الله وسنَّة رسوله، فهو الثابتُ الذي لا يتغيَّر بتغيُّر الظروف والأحوال، وتقلُّب الأقوال والأفعال.
وقد جاء في كتاب الله إنَّ من أفظع الظلم إعراضُ المؤمن عما جاء في كتاب الله من الهدى والشرع المبين بصيغة أفعل التفضيل للدلالة على خطر هذا الإعراض والابتعاد عنه، في قوله تعالى: ژژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ? ژ (الكهف: 57) وفي قوله تعالى: ژ? ? ? ? … ? ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ (البقرة: 140). من هنا جاء حرصي على معالجة هذا الحدث الخطير من هذا الجانب الأهم، راجيا أنْ يكون عبرةً وذكرى للمؤمنين، فقد أمر الله رسوله وأمرنا بالتالي بالتذكير ژ? ? ? ? ?ژ (الذاريات:55)، ژ? ? ? ? ? ? ?ژ (الأنعام: 68).
(1) - بحث نشر على صفحة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إبَّان فتنة وادي ميزاب الأخيرة في 11 ديسمبر 2013.