مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١١٩

45).

هذه هي صورة أولئك الظلمة الذين يتعدون ويبغون على إخوانهم في الدين والإنسانية في الحياة الدنيا، حيث تنقلب صورة -الجبروت والطغيان والظلم- إلى صورة مقابلة عكسية تماما جزاءً وفاقًا، في الآخرة إنَّها الذل والصغار والاستكانة، وهم يُعرَضُون صباحًا ومساء على النار لا يكادون يرفعون أبصارهم مما هم فيه من الانكسار والعذاب، إنَّه عذاب جسدي وعذاب نفسي معا، في حين يكون الذين آمنوا والذين علموا حدودهم فاحترموها ووقفوا عند حقوقهم ولم يتجاوزوها إشفاقا من هذا المصير وهم في الحياة الدنيا محتسبين أجرهم وصبرهم وعفوهم عند الله، هؤلاء يقولون وهم في جنات النعيم في استبشار وفرح عندئذ ژ ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ?ژ (الشورى: 45).

- المستوى الثالث: ظُلم الإنسان نفسه:

قد نتساءل وكيف يَظلِمُ الإنسان نفسه؟ أجل إنَّه العاصي الذي يعصي ربه يكون قد ظلم نفسه قبل أنْ يظلم ربَّه بعصيانه ذلك، فإنَّ الله قد صرَّح في العديد من آيات القرآن الكريم ژ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ژ (يونس: 44)، ژ گ گ گ گ? ? ? ? ?ژ (الكهف: 49)، ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (الأعراف: 177).

وقد وصف الله مستويات العباد من طاعة الله، فوصف العصاة بأنَّهم ظالموا أنفسهم حيث يقول: ژ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (فاطر: 32)، فهم إمَّا عاصٍ لجرأته على الله وعلى نفسه فغلبت عليه سيئاته، وإما مقتصد وقد استوت حسناته وسيئاته، وإما سابق بالخيرات وقد رجحت كفة حسناته على سيئاته بإذن الله وتوفيقه ومعونته، وذلك هو الفضل الكبير.

وقد وصف الله الذين اتبعوا أهواءهم بغير علم، ظالمين ژ ? ? ? ? ? ? … ہہ ژ (الروم: 29)، وأنَّ الله سيؤاخذهم يوم القيامة جزاء ما كسبت أيديهم من سيئات، ژ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک کژ (الزمر: 51).

١١٩ / ١٥٠