مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وقد رأينا ونرى صباح مساء نهاية الظالمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويكفي الظالم خزيا أنَّه جعله الله في زُمْرَة الكافرين الذين أَعَدَّ لهم العقاب الشديد، ژ ? ? ? ? ? ?ژ (الشعراء: 227)، وسيعاقبهم الله يوم الآخرة بما يستحقون من جراء ما اكتسبوا في الدنيا من ظلم: ژ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? … ?ژ (يونس: 52)، وعندما يرون جزاءهم الشديد المرعب، يتمنون أنْ لو يفتدون ذلك بملء الأرض ذهبا، ولكن لات ساعة مندم، ولا يجزيهم ذلك شيئا ليبعد عنهم عذاب النار، ولا يظلم ربك أحدا، إذ الجزاء الأخروي من جنس العمل الدنيوي، ژ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ?ژ (يس: 54)، ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ?? ? ? ? ? ?? ? ? ?? ٹ ٹ ٹژ (يونس: 54)، ژ ? ? ? … ? ? پپ پ پ ?? ? … ? ? ? ژ (غافر: 17).

والقرآن الكريم مليء بهذه المشاهد التي تذكِّر المؤمنين بعدالة ربِّ العباد وقسطه في الحكم بين عباده، ويُوضِّح الله لنا حيث يقول عن جلاله وعظمته وهو الخالق الرازق بأنَّ الله لا يظلم الناس شيئا أكانوا في الدنيا أم في الآخرة، وقد بدأ بتحريم الظلم على نفسه فكيف يرتضيه لعباده؟ أولم يقل على لسان نبيه محمد ح: «يَا عِبَادِى إِنِّى حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا»(1).

ويَتكَرَّر في القرآن في أغلب سوره ذِكْرُ المصير المرعب الذي يَنْتَظِر الظالمين وما أعده الله لهم من عذاب أليم في مشاهد وصور تَقْشَعِرُّ منها الأبدان ژ? ? ? ?ژ (الفرقان: 37)، ژگ ? ? ? ? ?ژ (الزمر: 24)، ژ? ? ? ? ? ? ?ژ (غافر: 18)، ژ ? ? ? ? ? ? ? ?? ژ (الشورى: 22)، ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (الشورى: 44).

(1) - رواه مسلم، صحيحه، ج8، باب تحريم الظلم، رقم: 6737، ص: 16.

١٢١ / ١٥٠