مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١٢٣لا ريب في أنَّ القَصَص القرآنيَّ منبعٌ ثريُّ يتدفَّق بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ريب في أنَّ الله حين وظَّف القصَّة في القرآن يعلم ـ وهو أعلم بطبيعة الإنسان ـ بمدى تأثير هذا الأسلوب في ذهن الإنسان وقلبه وعاطفته، ولا ريب في أنَّ الله جعل هذا القصص من إعجاز هذا الكتاب المعجز، لما فيه من العبرة والذكرى، مصداقا لقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ?پ پ پ پ ? ?? ? ? ? ? ? ژ (آل عمران: 62)، فنحن عندما نتأمَّل في أبعاد هذه الآية الشريفة نلحظ بجلاء كيف ساقها الله بأسلوبٍ تتلاحق فيه التأكيداتُ أربع مرَّات؛ التأكيد «بإنَّ»، وباسم الإشارة «هذا»، وباللام «لهو»، وبالضمير المتَّصل «هو»، ليصل إلى حقيقة واحدة وهي أنَّ القصَصَ المرويَّ في القرآن هو الحقُّ، ولاحقَّ غيرُه، كما أنَّ الله حقيقة أبدية خالدة لا يشكُّ فيها مخلوق أبدًا، حيث ذيَّل الآية بقوله: ژ پ پ پ ? ?? ? ? ? ? ? ژ؛ فكأنه يريد، بل هو يريد، أن يقرِّر في أذهان المؤمنين التالين للقرآن بأنَّ حقيقة قصص القرآن حقٌّ، كحقيقة أن الله حق.