مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١٤٧هكذا تكون هذه الآية الكريمة عودًا على بدءٍ كما يقول البلاغيُّون، إذ كانت البداية إيمانًا بالله واليوم الآخر التي هي عنوان التقوى، لتكون النهاية جنَّات النعيم لمن يومن بالله ويعمل صالحًا، ولله الآخرة والأولى.
وللخاطرة بقيَّة ....
وإلى اللقاء في حلقة قادمة بإذن الله
محمد صالح ناصر
القرارة في: 9/ 6/2014
( j)
خواطر إيمانية (04)
«اقرأ سورة الطلاق!؟» ( n)
لعلَّ أهمَّ ما يخطر على بال المسلم وهو يتلو سورة الطلاق تكرار «التقوى» فيها، مما يجعله يتساءل لماذا ربط الله بين «التقوى» و «الطلاق» بهذا الشكل في هذه السورة، فوردت كلمة «اتق الله» مرَّتين، ووردت «ومن يتق الله» أربع مرات.
ويبدو لي - والله أعلم بمراده – أنَّ عمارة الكون كلِّه مبنية على العلاقة الطيبة الناجحة بين الزوج والزوجة، ولا أقول بين الرجل والمرأة، لأنَّ أساس الزواج عند الله وفي كتابه الكريم هو الارتباط بين الذكر والأنثى لغرض بناء أسرة صالحة سعيدة تكون نواة أساسية أولى لعمارة هذا الكون الذي سخره الله لهذا الإنسان. ولنْ يقوم الزواج الصالح إلا على «تقوى الله» بمفهومه الواسع، أي أنْ يراعيَ كلُّ طرف حقوق الطرف الآخر عليه، كما يراعي في الوقت نفسه كل طرف واجبات الآخر عليه، كما بيَّن ذلك في آية أخرى يقول فيها: ژ ں ? ? ? ? ? ? ہ ہہ ہ … ھ ھ ھھ ے ے ? ?? ? ? ? ?? ژ (النساء: 32)، فلا أفضلية لأحد على آخر إلاَّ بقدر ما يقوم به الطرفان من حقوق وواجبات إزاء بعضهما البعض، وهم عند الله يتساوون في الفضل بقدر مراعاتهما هذه القدسية الزوجية بينهما.