مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٢٥

إنَّ دور النشر تعرف مدى حاجة الأطفال إلى هذا النوع من القصص ولكنَّها للأسف الشديد لا تراعي في الأغلب الأعمِّ الأسس العلمية والتربوية والنفسية والعَقَدية؛ لذلك فهي تقدِّم المترجمات التي تتنافى مع عقيدتنا الإسلامية وتنقل عن الغرب أسلوبه في السلوك والعادات والمعاملات. وبالطَّبع فإنَّ هذا التصوُّر لا ينطبق على دور النشر كلِّها، فهناك في بعض البلاد الإسلامية مؤسسات عريقة تقدِّم للأطفال أدبًا يراعي العقيدة والسلوك الإسلامييَّن مراعاة تامَّة، ولكنَّها قليلة بالنسبة للاتجاه المتمغرب.

وإلى جانب دور النشر الخاصَّة والعامَّة نجد الإعلام الرسمي خاصَّة التلفاز والمذياع والصحافة يُقدِّم كوارث يهتزُّ لها الضمير الحيُّ، ويأسى لها القلب المؤمن، لأنَّ حرص الإعلام ينصبُّ غالبًا على التسلية والإثارة والتشويق، يكفي أن نعرف أنَّ مجلَّة (ماجد)، ومسلسل (ماجد) الكروي حقَّق في العالم الرقم القياسي في النشر والتوزيع، ونحن لسنا ضدَّ القيم الفنيَّة، ولكنَّنا نريد ـ قبل ذلك ـ مراعاة الجانب الروحي، ونريدها أعمالاً تسري فيها دماءٌ إسلامية نقيَّة خالية من السموم والمكروبات، وإلاَّ كان الأمر وخيم العاقبة.

لهذه الأسباب كلِّها رأينا من الواجب الأكيد أن نشارك أولئك الرواد في العالم الإسلامي بما منَّ الله به علينا من تجربة متواضعة وهي تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

عنوان السلسلة التي بلغت الآن حوالي عشرين قصَّة. «القصص المربي للأطفال»(1)، وقد توجَّهنا بها إلى المستوى المدرسي الأول، ونعني به الطفل في المرحلة الابتدائية أو ما بين السادسة والثانية عشرة. وفي هذه السلسلة حاولنا أن «نُؤَسلِم» بعض قصص كتاب كليلة ودمنة حسب تعبير أحد الإخوان.

(1) - أصدرنا سلاسل متعدِّدة للأطفال: «المربِّي للأطفال»، «الأنيس للأطفال»، «الأنيس للفتيان»، «قصص الأطفال من التراث». وهذا ما بين (2000 و 2010م)، ولله الحمد والمنة.

٢٥ / ١٥٠