مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٢٦والمهمُّ في هذه التجربة هو الربط الذي توخَّيناه وتعمَّدناه بين هذا النوع من القصص وما جاء من توجيه في القرآن الكريم، فكنَّا نشدُّ انتباه الطفل بالقصَّة المتخيَّلة على لسان الحيوانات، ثُمَّ نربط أحداثها ونتائجها بمدار العقيدة فيها، ونقارب بين ما جاء في القرآن الكريم من أمرٍ بمعروف ونهيٍ عن منكر أو ترسيخ للعقيدة أو تجلية لسلوكٍ، كنَّا نفعل ذلك حتى نقدِّم المجرَّد في قالب مجسَّد، والمعنويَّ في شكل مبنيٍّ ملموس ننزل به إلى مستوى عقل الطفل دون أن نمسَّ مَلكة الخيال فيه ونصدمه بواقع قد لا يسمح له عقله الصغير بتفهُّم الغاية منه.
كنَّا نستغلُّ ما في سلوك هذه الحيوانات من خيرٍ أو من شرٍّ فنرغِّبه في الخير، وننفِّره عن الشرِّ، فالثعلب معروف بالمكر والخديعة، والأسد معروف بالشجاعة والأنفة، والحمامة معروفة بالوداعة الجمال، والحمار بالغباء، والحصان بالإقدام، والكلب بالوفاء، إلى غير ذلك ما هو معروف؛ مُبرزين كلَّ ذلك من خلال حدثٍ ينمو تلقائيًّا إلى لحظة التنوير، أو حلِّ العقدة الفنيَّة، وفق المتطلَّبات الفنيَّة لكتابة القصَّة.
أمَّا القسم الثاني:
أو هو المستوى الثاني، فعنوانه «سلسلة القصص الحق» أو «القصص القرآني للشباب» وهو موجَّه في الأساس إلى الأطفال والشباب في المرحلة الدراسية، المتوسِّطة والثانوية، أو ما بين الثانية عشرة والثامنة عشرة(1).
(1) - ونشكر المطياف القرآني على عنايته بهذا النوع، وبنشره على الإنترنت وترجمته إلى اللغة الإنجليزية.