مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وفي هذه السلسة التي أنتجنا منها اثنتيْ عشرة قصَّة(1)، تعمَّدنا تتبُّع قصص الأنبياء في القرآن الكريم بدءًا من آدم، وأرفقنا هذه التجربة بشريط سمعي يمكن في المستقبل توزيعه مع الكتاب، وقد بدأنا هذه التجربة مع مؤسسة عُمانية.

وقد توخَّينا في تقديم القصص القرآني للشباب أن تكون بأسلوب مبسَّط، راعينا فيه العناصر الفنيَّة للقصَّة كلِّها، وهي: الحدث، والسرد، والبناء، والشخصيات، والفكرة أو الموضوع.

على أنَّنا كنَّا نركِّز دومًا ـ سواءً أكان ذلك في المستوى الأول أم الثاني ـ على الأهداف التي من أجلها اخترنا هذا النوع من الكتابة للأطفال، ألا وهي:

1 - ترسيخ العقيدة الإسلامية.

2 - تشكيل الوجدان المسلم.

3 - طبع السلوك بطبع إسلامي أصيل.

4 - بعث مشاعر الوحدة بين المسلمين.

5 - إثراء الحصيلة اللغوية والخبرات الثقافية لدى الطفل أو الشاب.

وبعد:

اسمحوا لي أيُّها السادة أن أختم هذا العرض الموجز بما جاء به أحد الرواد المسلمين في كتابة القصَّة الإسلامية للطفل وهو الأستاذ الدكتور نجيب الكيلاني حيث يقول: «أليس من اللافت للنظر اليوم أن يأتي علماء التربية والنفس بعد قرون طوال من نزول القرآن ليؤكِّدوا هذه الحقائق التالية ألا وهي:

أولاً: القصَّة ذات أثرٍ بالغ في التنشئة والتربية.

ثانيًا: القصَّة الناجحة تزوِّد الطفل بمختلف الخبرات الثقافية والوجدانية والنفسية والسلوكية.

ثالثا: القصَّة تفتح الآفاق أمام الطفل، وتُثري خياله، وتُنمِّي مهاراته وإبداعاته، وتمدُّه بطاقة روحية ونفسية وفكرية كبيرة.

رابعًا: قصة الطفل يجب أن تكون واضحة، منطقية، سلسة، بعيدة عن التشتت، خالية من تراكم العُقد، مفهومة اللفظ والمعنى والسياق.

(1) - كان ذلك سنة 1999 حين ألقيت هذه المحاضرة، أما الآن فصار العدد (35) ولله الحمد والمنة. وقد تكفل ابننا (أبو اليقظان ناصر) بطبع هذه السلسلة بدار (الريام)، ثم (بدار ناصر)، الجزائر.

٢٧ / ١٥٠