مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ومن المشايخ الذين واجهوا الاستدمار الفرنسي في هذه الواجهة ـ واجهة الدفاع عن اللغة العربية ونصرتها ـ الشيخ أبو إسحاق ابراهيم اطفيَّش في تونس ومصر، بمؤلفاته ومجلته الرائدة «المنهاج»، والصحف الثماني للشيخ أبي اليقظان في الجزائر، ورائد الحركة التعليميَّة الناهضة الشيخ بيُّوض بمدارسه المتعدِّدة في كلِّ أنحاء القطر الجزائري، وما صحب ذلك من أنشطة ثقافية ورياضية وأدبيَّة اكتسحت الحياة اليوميَّة في وادي ميزاب طيلة نصف قرن من الزمن. وبما أنَّ الشيخ أبا اليقظان كان الناطق الرسمي عن هذه الحركة في صحافته، رأينا أن نستشهد ببعض مواقفه لندرك الإرادة القوية لهؤلاء المشايخ من جهة، وتعسف وظلم الإدارة الاستدمارية من جهة أخرى، ولندرك أيضًا أنَّ الرسالة التي أوصلوها إلينا تبقى أمانة بأعناقنا نحن أبناءهم لنبلغها إلى أبنائنا، ويمكن اعتبار جرائد الشيخ أبي اليقظان الصادرة ما بين (1926 - 1939) وثائق مهمَّة لمن يرغب في تتبُّع تطورات هذه القضية في تاريخ الجزائر.

٣٩ / ١٥٠