مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٥٠إنَّ الأبناء بقدر ما هم زينة الحياة الدنيا ژ ? ? ? ? ?پ ژ (الكهف: 46)، في الوقت نفسه هم فتنة واختبار وابتلاء ژ ? ں ں ?? ژ (التغابن: 15). وبالتالي قد يكونون سببا للطاعة والمثوبة، وقد يكونون سببًا للمعصية والعقوبة، كما قال الرسول ح: «الأَوْلاَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ»(1).
وهكذا تتبيَّن لنا عظمة مسؤولية الآباء في تربية الأبناء أمام الله قبل أن تكون أمام الناس، فلنحسن رعاية الأبناء برعاية أنفسنا، وتغيير ذواتنا من السيِّء إلى الأحسن، وذلك بتمثُّل المبدأ الثالث: القدوة الحسنة.
ثالثا: القدوة الحسنة:
من المعلوم أنَّ الإسلام بوسائل قرآنية متعدِّدة، يربِّي بالقدوة، ويربي بالموعظة، ويربي بالعقوبة، ويربي بالقصة، ويربي بالعادة، ويربي بالأحداث، غير أنَّ التربية بالقدوة هي أفضل الوسائل جميعًا، وأقربها إلى النجاح، كما يقول المربِّي الإسلامي «محمد قطب».
ذلك أنَّ الاقتفاء والاقتداء طبيعة فطريَّة من الطبائع التي ركَّب الله الإنسان بها، فالطفل منذ الصغر يميل بطبعه إلى تقليد من هم أكبر منه في محيطه وبيئته، وكلَّما كانت شخصية المُقْتَفَى أو المقلَّد قوية كلما كان التأثير في المقتفِي أو المقلِّد أقوى وأظهر.
(1) - رواه ابن ماجه بلفظ: «إن الولد مبخلة مجبنة»، كتاب الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات، رقم 3666.