مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٥٧إنَّ أغلب الأمَّهات تخلَّين عن دورهنَّ الواجب عليهن للتلفزيون، أو التسكُّع خارج المنزل، لأنَّ العلاقات الاجتماعيَّة تفرض عليهن ذلك. إنَّ الأبناء أصبحوا في رحمة الفراغ، أو في زحمة الشارع، أو مسلوبي الإرادة أمام شاشة التلفزة، يدمنون على متابعة المسلسلات والصور المتحركة، أو هم شغوفون بالإبحار في متاهات الكومبيوتر بعضهم يطير في فضاءات مضيئة منيرة، وبعضهم يبحر ژ ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ?? ? ? ں ں ? ? ? ? … ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? … ژ ژ ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ?? ? ? ں ں ? ? ? ? … ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ژ (النور: 40).
إنَّ المشكلة ليست في الأمِّ المتعلمة وغير المتعلِّمة، بقدر ما هي مشكلة الأمِّ الواعية وغير الواعية، وأم مثقفة تحمل شهادة عليا ولكنها مهملة لا مبالية، وأم أميَّة ولكنها واعية بدورها الأسري والتربوي، لا تكاد تغفل عينها لحظة عمَّا يجري داخل بيتها وحرمها الآمن.
ورحم الله زمنًا كانت الأمَّهات فيه أزواجًا صالحات مؤمنات عابدات قانتات، الواحدة منهن إذا رآها زوجها سرَّته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في ماله وعرضه(1)، لا يحفظن من القرآن سوى السور القصار، ولكنهنَّ يجسِّدن خُلُق القرآن في معاملاتهن، ويُقِمْنَه في بيوتِهِنَّ ومجتمعهِنَّ، همُّهن الوحيد أن يُنشِئْن جيلاً صالحًا مُصلِحًا، يقرُّ العين، ويثلج الصدر، ويرضي الله ورسوله.
(1) - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: « … ألاَ أُخبرُكَ بخَيرِ مَا يَكْنِزُ المرْءُ المرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ». رواه أبو داود في سننه، عن ابن عباس في كتاب الزكاة، باب في حقوق المال، رقم 1664.ص 1419.