مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٦٦ومن أمثلة التطاول والجهل ما جاء من تعليق على الآيات الكريمات في صفحة 568؛ حيث يستشهد بها على أنَّ الفواصل زائدة لا معنى لها سوى مراعاة الفواصل. من ذلك قوله تعالى في آل عمران: ژژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ … گ گ گ ?ژ (آل عمران: 33)، قوله في آل عمران: ژ ? ? ? ? … ? ? ? ?? ? ? ?ژ (آل عمران: 121)، قوله فيها أيضا: ژ ? ? ? … ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (آل عمران: 140)، يقول تعليقا على هذه الآيات: «فأنت ترى أنَّ الجمل الأخيرة في هذه الآيات لو حذفت لما نقص للكلام شيء، فما جيء بها إلا لمجرد الفصل».
إنَّ أبسط قارئ للقرآن يستطيع أنْ يُدرك مكانة الجمل الأخيرة في الآيات، وإمدادها بالقوة اللازمة، ويدرك - بقليل من التأمّل - أنَّه لا يمكن إطلاقًا حذفها من مكانها ولو فعلنا ذلك، إذا لاخْتلَّ المعنى اختلالاً عظيمًا.
ولو أنَّ الرصافي فهم البلاغة فهم العرب الأقحاح لها لأدرك أنَّه لا يمكن الفصل في الكلام بين لفظ ومعناه، ولأيقن أنَّ الكلام البليغ هو: «كلُّ ما تبلَّغ به المعنى قلب السامع، فتمكنه في نفسه، لتمكنه في نفسك على صورة مقبولة وعرض حسن»(1).
الخطأ في المنهج:
والمتأمِّل في تحليلات المؤلف يلحظ بجلاء خطأ منهجه المليء بالتناقض، كما أشرت آنفا؛ فهو أحيانًا يعتمد أقوال المفسرين الخاطئة، أو المعتمدة على الإسرائيليات على أنَّها خطأ في القرآن نفسه، كما جاء ذلك في صفحة 569:
(1) - ينظر العسكري، الصناعتين، ص: 39.