مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٦٩ومن خطئه الواضح في المنهج إنكاره أحيانا للأحاديث الضعيفة والموضوعة، وهذا ردا لما جاء في المصدر الذي اعتمده: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، وهو أمرٌ معروفٌ مشهورٌ. ولكنَّنَا نجده - أحيانا كثيرة أخرى - يعتمد الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ويدافع عنها، إذا وافقت هواه، ورأت رأيه، كما جاء في مثل قوله: « … وقد كره بعضهم أنْ يقال سورة كذا، لما رواه الطبراني والبيهقي عن أنس مرفوعا: ”لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة ءال عمران، ولا سورة النّساء، وكذا القرآن كلّه، ولكن قولوا: السّورة التي تذكر فيها البقرة التي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كلّه»(1) .. فيقول المؤلف معلقا:
« … فهذا الحديث ينفي أسماء السور، ويُنكر على النَّاس ما يقولون عن سورة البقرة … الخ، ويمنعهم من إضافة السورة إلى البقرة … ، ولكنَّ ابن الجوزي قد ادعى أنَّ هذا الحديث موضوعٌ، وما أدري لماذا يكون موضوعًا وهو معقول، وليس فيه ما يخالف الكتاب، ولا السنة».
السؤال البسيط الذي نسأله نحن، تعليقًا على رأي الرصافي: عن أي كتاب، وعن أي سنة يتحدث؟!
أو لم يقل إنَّ الكتاب - أي القرآن - من تأليف محمد؟! وعن أيَّة سنَّة يَتحدَّث إذا كان القرآن من تأليف محمّد×؟! فيا لله لهذا التناقض العجيب؟!
فواتح السور:
بعد أنْ يَستعرض المؤلِّف ما جاء في الكشاف للزمخشري، ويناقشه، يؤكّد ما ذهب إليه - منذ البداية - على أنَّ القول بأنَّ محمَّدًا أمِّيٌّ لا يقبله العقل، ويقول:
(1) - المرجع نفسه، ص: 572.