مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٧٩« … في سورة القصص قوله: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ? … ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? چ چژ (القصص:71،72)؛ يقول: «إنَّ المعنى في هاتين الآيتين غير متجه إلى وجْهٍ معقولٍ ومستقيمٍ في الخطاب، وذلك أنْ جعل الليل سرْمدًا إلى يوم القيامة لا يكون إلا بنقض الشَّمس، وانطفائها، وإذا انتقضت الشَّمس انتقض العالم الشمسي بأجمعه، فلا تبقى أرضنا، ولا غيرها من سائر السّيارات، ولا يبقى كافر، ولا مؤمن، حتى يقال لهم: من إله غير الله يأتيكم بضياء؟! وكذلك القول في جعل النهار سرْمدًا، فإنَّه لا يكون إلا بوقوف الأرض عن دورانها على محورها، وعنْدَئذٍ؛ يكون النهار سرْمدًا في قسم منها، والليل سرْمَدًا في القسم الآخر.
لا ريب أنَّ وقوف الأرض عن دورانها لا معنى له سوى زوالها، وفنائها، فما معنى قوله إذن: ژ ? ? ? ? ? ? ? ?? چ چژ؟! (القصص: 72).
وما الداعي إلى بناء الكلام على أمْرٍ محال يفرض فرضا، وقد علمنا بأنَّ قدرة الله لا تتعلَّق بالمحال، وأنَّ سنة الله لا تقبل التبديل والتغيير؟!»(1).
من الواضح الجليِّ كيف يتمحَّلُ في التلفيق والدوران، حيث يفرض أشياء لا يمكن التسليم بها، ويتَّخذُها قاعدةً لحججه التي يأتي بها، مثل قوله: «وقد علمنا أنَّ قدرة الله لا تتعلَّق بمحال» وبهذا، يُوهم القارئ بصحّة دعواه، وصواب رأيه.
أولا: من قال إنَّ قدرة الله لا تتعلَّق بمحال؟ والله يقول في كتابه مرات عديدة: ژ ک گ گ … گ گژ (البقرة: 284)، والواقع يصرح بأنَّ الله يقول للشيء ژ ? ?ژ (البقرة: 117) ژ ? ? ? ? ??ژ (الحديد: 57)، وقدرته ليس لها بداية ولا نهاية، رغم ادٍّعاء علماء الكلام وإجماعهم، كما يزعم الرصافي.
(1) - المرجع نفسه، ص: 620.