مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٨٠ثانيا: إنَّ القرآن حينما نزل، نزل على أقوام لم يدرسوا الجغرافيا، ولا علوم الفيزياء، ولا الفلك، فخاطبهم بقدر ما يفهمون، وبالأسلوب الذي يدركون، في أمور فلكية عميقةٍ، ما يزال العلم الحديث يكتشف أسرارها … فقدم لهم ذلك المثال الرائع، الذي يحسونه، ويلمسونه ليل نهار من آيتي الليل والنهار، والبلاغة كما يقول الرصافي نفسه أنْ يخاطب الناس بما يفهمون. فلماذا يستكثر على القرآن ما يجعله مبدأ لنفسه؟!
ثالثا: ليس من الضروري أنْ يكون المثال الذي يسوقه الله للناس واقعًا ملمُوسًا، ما داموا يمتلكون قوَّة التخيُّل التي لا يحدُّها حَدٌّ!!
ثم من قال إنَّ الله يسأل الناس بعد فناء الليل والنهار حقيقة، لأنَّه لا يبقى مؤمن، ولا كافر حسب ادعاء الرصافي، لأن السؤال بكل بساطة يتكلَّم عن الحال المتوقع بعد وقوعه، مقارنة مع الحاضر الذي هم فيه، فكل إنسان ولو كان بسيطًا، باستطاعته أنْ يدرك نعمة الله الكبرى عليه من آيتي الليل والنهار، وأنَّهما من قدرة العزيز الجبّار، ولا يماري في ذلك إلا ملحد، أو كافر، أو جاحد.
أسلوب التهكم والسخرية من النبي محمد ×:
إنَّ التطاول على المقدسات سمة من السمات الصارخة لهذا البحث، فإنَّ الذي يتطاول على الله جل وعلا لا يتوَرَّع عن التطاول على شخصيَّة الرسول الكريم، والنيْلِ منه، ومن كتابه، بأسلوب ساخِرٍ فاجِرٍ، ولنأخذ لهذا، المثال من صفحة 631؛ حيث يقول: