مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٨

ولعلي لا أجانب الصواب إن قلتُ إِنَّ أصل الدَّاء كامنٌ في ضعفنا أَوَّلاً ثم في كيد عدوِّنا ثانيا. ومن مظاهر ضعفنا الصارخة أَنَّ الأمة الإسلامية حتى الساعة لا تَعرِف عدوَّها الحقيقي رغم صراعها الطويل معه، ولذا ترانا متشتِّتين متفرِّقين ونحن أمَّة واحدة، بل وتجدنا متدابرين متقاتلين، كيدًا لبعضنا وتحالفا مع أعدائنا.

إِنَّ العدوَّ الحقيقيَّ للمسلمين مهما يكن التحليل والتعليل إِنَّما هم اليهودُ ومن شايَعَهُم من الصليبيِّين؛ تلك حقيقةٌ لا تقبل شكًّا ولا نقاشاً ما دمنا نؤمن بالقرآن كتابًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وإذا قلنا اليهود فإِنَّنَا لا نعني بهم يهودَ إسرائيل وحسب، وإِنَّما نعني أيضًا يهود أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، فهم عنصرُ الإبادة والفساد في كلِّ أنحاء البلاد.

ولنا أن نتساءل عن موقف القرآن الكريم من اليهود وحُكمِه عليهم؛ موقفُه منهم كأمَّة في حدِّ ذاتهم، وموقفه منهم في تحديد علاقاتهم بالمسلمين ومن ديانتهم.

إِنَّ القرآن الكريم لا يذكر اليهود إلاَّ ويَقْرِنُ أعمالهم بالكفر والخسران، ولا يُبَيِّن صفاتهم إلاَّ وينعتها بالقساوة والطغيان، ولا يُحدِّد مكانتهم عند الله إلاَّ ويذكرها بالغضب وسوء المنقلب.

وفي هذا يقول: ژ ? ہ ہ ہ ہ ھ ھژ (المائدة:13)، ژ ? ? ? ? ? ? چ چ چچ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ژ (المائدة،:60)، ژ ٹ ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? چژ (المائدة: 78).

والقرآن الكريم مليءٌ بمثل هذه الآيات الصريحة. إِنَّ لعنة الله عليهم أبديَّة لا شكَّ في ذلك ولا ريب، وحكمُ الله باللعن على أيٍّ كان معناه الخسران في الدنيا والآخرة، كما جاء في الآية الكريمة: ژ ? ? ? ?? پ پ … پ پ ? ? ? ژ (النساء: 52).

٨ / ١٥٠