مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٨٧

والصواب أنَّ الرسول لم يكن في حاجة إلى كسب وُدِّ اليهود، ولا النصارى، ولو شاء لفعل، لكن القرآن واضحٌ في تبيين ضلالاتهم، وقتلهم لأنبيائهم، ولجاجهم في آيات ربهم … ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: ژ چ چ ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (المائدة: 79)، وقوله: ژ ھ ے ے ? … ? ? … ? ? … ? ?? ژ (المائدة: 82) ..

وخلاصة القول:

إنَّ الهاجس المستبد بالمؤلف في بحثه هذا هو الوصول إلى تحقيق شيء واحد في أذهان القارئ، وهو أنَّ القرآن الكريم هو من تأليف النبي محمد ×، ولا صلة له بالوحي المنزَّل، رغم ما استخدمه من أساليب الالتواء والمداراة، يفلح أحيانًا في تغطية مقصده، حتى لا يثير عاطفة المسلمين ضده، ويخفق أخرى عندما تكون أقوال المفسرين ضد مبتغاه قوية ناصعة …

ومن أجل هذا الغرض نراه يجتهدُ في حشد ما يزعمه أخطاءً بلاغيَّةً، أو دلاليَّةً، أو منطقيَّةً، حتى ولو أدَّاه ذلك إلى التطاول على الله سبحانه وتعالى نفسه، وهو ما دفعه أحيانًا كثيرةً إلى استخدام أسلوب التهكم، والسخرية، والانتقاص، والشتيمة. وتلك طريقته ولاسيما مع كل من يخالفه الرأي من المفسرين والعلماء، مهما كان قدرهم ومكانتهم العلمية.

فهل نجح الرصافي في منهجه، الذي هو في الحقيقة منهجٌ مكشوفٌ مفضوح؟!

قد ينجح فيه لو أنَّ من سبقه من المستشرقين وأعداء الإسلام نجحوا فيه، لا لشيء إلا لأنَّ الله سبحانه وتعالى منزِّل الكتاب رغم أنف الرصافي يقول: ژ ? ? ? ? … ? ? ? ژ (الحجر: 9).

} - - {

إصلاح الأنفس بالقرآن

وليس بتغيير الإنسان(1)

(1) - منشور في مجلة الحياة (يصدرها معهد الحياة وجمعية التراث) العدد 13، رمضان 1430هـ / سبتمبر 2009م. ص: 12 - 24.

٨٧ / ١٥٠