مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ٨٩وقد استخدم الرسول الكريم ح هذا المعنى ووضعه في مكانه الصحيح حيث قال في حديثه المشهور عن أبي سعيد الخدري س قال: سمعت رسول الله ح يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرهُ بِيَدِهِ فِإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»(1)، ولا يمكن معالجة المنكر إلاَّ بإزالته وإحلال المعروف محلَّه، كما هو واضح.
فكيف ورد هذا المصطلح في كتاب الله؟
لكي يتَّضح لنا مدى ملاءمة المفهوم الحداثي مع مفهوم كتاب الله، يجدر بنا الرجوع إلى السياق العام الذي وردت فيه الآية الكريمة التي يستشهد بها هؤلاء وهي قوله سبحانه وتعالى: ژھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ??ژ (الرعد:11). يبدأ السياق متحدثا عن إنكار الكفار للبعث واستبعادهم له مخاطبا رسوله الكريم: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ?? ? ? ? ?? ? ? ?? ? ? ? ? ژ (الرعد:05)، إلى أن يقول مطمئنا رسوله والمؤمنين على قدرته في ملكوت السموات والأرض وأن الإحياء والإماتة بيده وحده، وأنه محيط بعلمه كل شيء مما تحمله كل أنثى؛ سواء أكتب له الحياة أو كتب له الممات: ژ ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک کژ (الرعد:8،9)، والكبير المتعال عالم بكل ما يُسَرّ من القول وما يُجهَر به، وما هو مُسْتَخْفٍ بالليل ومتحرِّك بالنهار ثم يقول إنه وحده الكفيل بحفظ عباده بما سخره لهم من الملائكة الحافظين من بين أيديهم ومن خلفهم حيث يقول: ژ ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ?ژ (الرعد:11).
(1) 1 - النووي، رياض الصالحين، ص83.