مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ژ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? … ژ (النساء: 119)، وينادي الشيطان الوسواس الخناس إلى التغيير بكل الطرق والوسائل ومنها التضليل وإلقاء الأماني في القلوب والأمر بالخروج عن الفطرة التي خلق الله عليها عباده وقد قال جماعة من المفسرين تغيير خلق الله معناه دين الله عز وجل وكما ثبت في الصحيحين «إنَّ كلَّ مولودٍ يُولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمجِّسَانه»

ثانيا: حين نبحث عن المصطلح القرآني البديل الذي ينبغي لنا تبيينه واستخدامه في طرق الدعوة ولفت نظر الناس إليه، نجد أنَّ كلمة «أصلح» وما اشتُقَّ منها للدلالة العقلية الزمنية أو التسمية الجامدة الدائمة هي الكلمة التي اختارها القرآن للتعبير عن هذا المنهج الرباني كما أوضحنا والعجيب في الأمر أن القرآن استخدمها لأحوال المسلمين في الدنيا والآخرة ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گژ (الأنعام: 48)، فقال على لسان الرسول الكريم محمد ح ژ ? ? ? ? ? پپ پ پ ?ژ،، وما من شك في أنه يتولاهم دنيا وأخرى ويكون جزاءهم الجنة، ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (غافر:40).

ومن هنا اقترنت كلمة الصلاح بالإيمان اقترانا دائما لازما أبديا، فما ذكر الإيمان إلا وذكر الصلاح ژ? ? ? ?ژ وما ذكر الصلاح إلا وذكر معه الإيمان وكلاهما يكمل الآخر تكملة تداخل وتماثل، وما وصف الأنبياء أصحاب الرسالات المختارين لتبليغ رسالة الله للناس ومنهجه الرباني لهم إلا على أنهم عباد صالحون وبذلك اجتباهم واختارهم لهذه الخاصية فيهم وإن الذين يرثون الأرض ويمكنهم الله بها عباد صالحون، وحكم بذلك في كتبه المنزلة حيث قال: ژچ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (الأنبياء: 105). وسواء أكان المراد بكلمة الأرض الدنيا أم أرض الجنة في الآخرة على اختلاف بين المفسرين فإن ذلك يزيد قيمة وسموًا ورفعة لمعنى كلمة (الصلاح)، ولا يخصِّصها لهذه الدار أو تلك.

٩٨ / ١٥٠