مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ففيهم نزل قوله تعالى ژ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ … ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (البقرة: 273).

هكذا كان القرآن يُرَبِّي المؤمنين على عزة النّفس، والرضى بالقليل، واليقين بما عند الله، وهو درس ولا شكّ لكل مؤمن في كل زمان ومكان، فإن من شأنِ المؤمن أن يتّصف بأخلاق القرآن؛ وقد نوّه الرّسول الكريم بهذه الفئة من الفقراء المحتاجين حيث قال: «ليس المسكين الذي تردّه التّمرة والتمرتان ولا اللّقمة واللقمتان، إنّما المسكين الذي يتعفّف، اقرؤوا إن شئتم ژھ ے ے ??ژ».

فإنّ هذا النّوع من الفقراء وهم موجودون على كل حال في كل زمان ولو على قلّة، ينبغي للمؤمن أن يتعامل معهم بإخفاء الصّدقة، مراعاة لمشاعرهم النّفسيّة، ومكانتهم الاجتماعيّة.

ثواب المنفقين في سبيل الله:

بقدر ما يكون الامتحان صعبا يكون الثّواب جزيلا، والجزاء من جنس العمل هذا هو التوازن الإسلامي الدقيق. إنّ الإنفاق في سبيل الله لا يستطيعه إلا من أوتيَ اليقين والرضى، ورجاء ما عند الله في الآخرة، وبالتّالي فإنّ الله أعدّ للمحسنين المنفقين أجرًا عظيمًا، وأعدّلهم من الثّواب في الآخرة ما أفرغ عليهم من الرضى والطمأنينة النفسية في الحياة الدنيا، وكيف لا يشعر المؤمن بهذه الطمأنينة وهو يعلم علم اليقين بأنّ الله سيكافئه على ما بذله مضاعفًا أضعافا كثيرة في الجنّة؟ على أنّ المال مال الله لا مزيّة فيه لأحد، وإنّما جُعل الإنسان مستخلفا فيما آتاه الله ژگ گ … ? … ? ?? … ?ژ (الحديد: 7).

١٠٤ / ١٥٦