مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وضمانة للأجر والثواب العظيمين للمنفقين في الدُّنيا وصف نَفَقَاتهم بأنّها (قرض حسن) حوالي اثنتي عشرة مرّة، وأنّ الله سيضاعف المثوبة، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما لا يعلم عدّه إلا الله ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ?ژ (البقرة: 245). وزيادة إلى مضاعفة الأجر والثّواب يغفر لهم ذنوبهم، ويثبِّت أقدامهم على الخير والإحسان ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? … ??ژ (التغابن: 17). وهذه المعاملة الربانية لعباده تشمل الذكور والإناث على السّواء، إذ لا فرق في الثواب بين ذكر أو أنثى عند الله، على الرّغم من أنّ مجال الصّدقات عادة ما يأتي من الرِّجال أكثر من النِّساء بحكم علاقتهم الاجتماعية ژ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (الحديد: 18).

وقد ربط الله بين الإنفاق وبين الأجر والمثوبة بضمانتين اثنتين هما: الأجر العظيم عند ربِّهم، وألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وتردد هذا تذييلا لتلك الآيات التي حثَّ فيها على الإنفاق ثلاث مرات متتابعة في سورة البقرة فقال: ژ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ??ژ (البقرة: 262). وللمتذوق المتأمل أن يتساءل عن اختيار الله أن يكون ژہ ہ ہ ھژ ولم يقل عند الله، ولا يخفى ما في هذه المكانة العظيمة من ألطاف إلهية، ومحبة ربانية تُدخِل الدفء والطمأنينة في قلب المؤمن، فالعطاء عطاء الربوبية الشاملة الكاملة ژہ ہ ہ ھژ هكذا إطلاقا وهو ما يشمل مضاعفة الأموال، وبركة العمر، وجزاء الآخرة، ورضوان الله، ژھ ھ ھ ے ے ?ژ لا خوف من أيِّ مَخوف، ولا حزن من أيِّ محزن في الدّنيا وفي الآخرة سواء.

«إنّه التّنافس في ختام الدّستور القويم يوحي بذلك الشمول والتّعميم»(1).

فإن الصدقة زيادة إلى الثواب الأخروي الجزيل، عطاء وسماحة، وطهارة وزكاة، وتعاون وتكافل، والرّبا والشح قذارة ودنس، وأثرةٌ فرديّة …(2).

(1) 1 - في ظلال القرآن، ح1، ص464.

(2) 2 - المصدر السابق. نفسه.

١٠٥ / ١٥٦