مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١١٢

إن المتتبِّع لحياة سيدنا إبراهيم عبر البلاد والأماكن التي تقلّب فيها منذ يفاعته، يجدها تبدأ من العراق، ثم فلسطين، ثم مصر، ثم الحجاز، وهي مسافات بعيدة وأراضي قفار لا يتحمل أمرؤٌ قطعها، والسّير بالوسائل البسيطة بينها إلا من وهبه الله بسطة في الجسم، وقد تمثّلت هذه القوّة الجسميَّة كذلك في كسر الأصنام وتحطيمها وتركها جذاذاً، كما تمثّلت في بناء الكعبة في تلك القفار الخالية المعروفة بقساوة الطبيعة فيها ژ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? … ??ژ (البقرة: 125).

ژ? ? ? … ? ? پ پ پ پ ?? ? ? ? ? ?ژ (البقرة: 127). واختيار الله لإبراهيم لِيُتمَّ مناسك الحجّ، وفيها ما فيها من العنت والمشقة دليل على ما يتمتع به إبراهيم من خصائص نفسية وجسمية تُؤهِّله لهذه الريادة الإيمانية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، كما أنّ هذه القوّة الجسمية والنّفسية تتجلّى في صبره وتحمله الكبيرين لأذى الجبّارين والظّالمين الذين انتهى بهم الظّلم إلى إلقائه في النّار بعد التّهديد والوعيد الكبيرين، ولكن إبراهيم؛ كان يتحمل كلّ أنواع الابتلاءات والامتحانات، ونجح فيها جميعا بشهادة رب العالمين حيث يقول: ژ? ہ ہ … ہ ہ ھھ … ?ژ (البقرة: 124).

١١٢ / ١٥٦