مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١١٥

- العبرة الثالثة: موقف (رحمة) زوج أيوب وصبرها مع زوجها وإخلاصها له رغم البلايا والمصائب التي أحاطت بها؛ فقر بعد غنى، وفقدان الأبناء بعد سعادتها بهم، ومرض زوج عليل طيلة ثماني عشرة سنة بعد سعادة وصحة وعافية. كل ذلك لم يغيرها وإنّما بقيت بجانب زوجها صابرة محتسبة حتّى جاء الفرج من عند الله.

- العبرة الرابعة: حسن التأدب مع الله حتى في الدُّعاء وذلك بشهادة القرآن الكريم ژ? … ? ٹٹ ٹ ٹ? ? ??ژ (ص: 44)؛ أي كثير الرجوع إلى الله، فهو عندما طُلِبَ منه أن يدعو الله ليخفف عنه ما أصابه به قال: إني أستحي من ربي الذي متّعني بنعمه طيلة سبعين عامًا أن أطلب منه تخفيف المصائب ولم يَبْتَلِني سوى سبع سنوات، وتلك قمة اليقين والتأدب مع الله الجليل، وقد عَلَّمَنَا - كما أخبر ذلك عنه القرآن - أن لا ننسب المرض أو الضّر إلى الله، بل نَسبه إلى الشّيطان حيث قال: ژ? ? ? … ? ??ژ (ص: 41).

فهو لم يطلب حتى الشفاء لأنه مؤمن بأن الله أدرى بما فيه صلاح عباده، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، وتلك هي قمة الإيمان، والتأدب مع الله، واليقين فيه وحده لا شريك له.

- العبرة الخامسة: إن السعادة الحقيقية ليست في متاع الدُّنيا؛ مالا، وأبناء، وجاها، وغير ذلك من المكاسب الدُّنيوية المادية، وإنما السعادة هي طمأنينة النفس، والرّضا الكامل بما أعطى الله وما منع في العسر واليسر معا. فقد خلقنا الله في هذه الحياة الدنيا ليَبتَلِينَا ژ ? ? ? ? ? ? ? … ?? … ٹژ (الملك: 2). ژ? ? ? ? ? ? … ہ ہ … ہہ ھ … ھ ھ ھ … ےے ? ? ? ? ? … ??ژ (النمل: 40).

١١٥ / ١٥٦