مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٢٠والسّورة في حدِّ ذاتها دليل قويٌّ على نبوّته، وصدق رسالته، وكأنّها تنير له ولأمّته دروب الصّبر والحكمة، والإيمان واليقين، والسّياسة والرِّئاسة، ولذلك ختمت السورة تلك المشاهد النفسية وهي تخاطب الرسول محمد ح: ژ? ? ? ? ? … ?? ? ژ ژڑ ڑ ک ک ک ک گگژ (يوسف: 108).
الأبيار في: 11 جمادى الأول 1437هـ
20 فيفري 2016م
} - - {
مشاهد نفسيَّة عظيمة
من قصة موسى وفرعون
احتفل القرآن الكريم بقصّة سيدنا موسى؛ من جانبين: قصّته مع الطّاغية فرعون، وقصّته مع قومه بني إسرائيل؛ الشّعب الغليظ الرّقبة (كما يقال)، والحقُّ أنّ من يتدبّر هذه القصّة العظيمة على اختلاف جزئياتها وتفاصيلها يرى عجبا، ويقف على مشاهد نفسية عظيمة مؤثرة، فيها الاعتبار والادّكار في أجلى صوره وأبلغ تعابيره، إنها قصّة النوازع النّفسيّة الإنسانية في جميع حالاتها.
وقد ذُكِرَت هذه القصّة في سبع عشرة سورة، وذُكِرَ موسى باسمه الصّريح ستًّا وثلاثين مرّة ومائة (136)، يذكر أحيانا باختصار شديد وأحيانا بتفصيل مفيد، غير أنّ من إعجاز القرآن وبلاغة أسلوبه أنه يذكر هذه القّصة كل مرّة بطريقة غير التي ذكرت به من قبل، فهي وإن تكرّرت في سورة الشّعراء، والنّمل، والقصص متتابعة، فإن لكل ذكر طعمه وسياقه وتأثيره.
وفي هذا أبحاث عميقة لبعض المتخصصين لا مجال للحديث عنها هنا، وقد جاء ذكر موسى وهارون في سورة مريم بصفة مركّزة تجمع خصائص هذا النّبي العظيم النّفسية والإيمانية، ومكانته العليّة عند الله وقربه منه، حيث يقول تعالى: ژ? … ? ? ?? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? پ پ پ پ ? … ? ? ? ? ??ژ (مريم: 51 - 53).